اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

أننا عطاشى، فجيء بالماء، فشرب، وترك الباقي تحت ركبته، ولم يلتفت إلينا، فأستغربنا من سوء خلقه.

ثم أخذ يحدثنا عن أولاده، وأين يعملون؟

وقال: إن لأحدهم ولداً يشبهني في كل شيء، حتى إذا ضرط يرفع رجله، فما عرفنا: أنضحك فيسبنا، أم ماذا؟

فخرجنا عنه، ولم نودعه، ولم نعد نأتي من تلك الطريق.

***

ووقفنا: على تاجر آخر، لنشتري منه بعض الأشياء.

فقلنا: لا تزد علينا في الثمن.

قال: إذا لم أستغلكم أنتم، فمن أستغل: مكياً مثلي؟

(أنتم الزرع والضرع).

***

وفي مكة أيضا: حلف رجل بطلاق زوجه: أن لا يفطر على ما مسته النار، ولا على ما لم تمسه.

وكان في عصر يوم من أيام رمضان، فقرب الفطور، وعيل صبره.

فسأل أهل العلم. قالوا: إن أفطرت: طلقت زوجك إلا واحداً من أهل العلم قال له: افطر عليها، أي على زوجك، فإنها ليس من النوع الذي حلفت عليه.

ووقف: اثنان فوق العقبة، بين مكة وملاوي.

فمرت عليهما بنت كاعب، فقالا لها: أمتزوجة أنت؟

قال: " أنتم في قلوبكم مرض ".

٣٩٢ / ٤٠٤