اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤حاجته منها، والرجل ينظر، ولا ينكر، معتمداً على المرأى: رآه، ورأته زوجته.
***
وكان رجل: من الغرب يأتي كل سنة يزور في عُمان، فإذا أراد الرحيل، وركب ناقته، أثر كلمة ينبز بها أهل عُمان.
وفي آخر زيارة له: لما ركب ضرطت ناقته، فقال: " في وجه من يواكل حرمته:.
فقال أحد الحاضرين: " في وجه من شافها ".
فيقال: أنه ما رجع بعدها، أو ما قال بعدها شيئاً.
***
وهذه بقية جاهلية مع العرب: خلافاً للسنة، إذ كانوا يعيبون على من يأكل عند زوجته، أو حتى يراها حين تأكل.
فرحم الله الصديقة بنت الصديق إذ تقول:
" كنت أشرب أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدح فيجعل فاه على موضع فيّ، فيشرب وأنا حائض، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ ".
يقول شارح المسند: رضوان الله عليه: هذا من غاية مخالفته لليهود بغضاً، ومن نهاية موافقته لها حباً، وفي إشارة إلى كمال تواضعه، وطيب نفسه صلى الله عليه وسلم.
***