اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥من أغرب الصدف
أن أناساً ركبوا البحر: ليصطادوا، فلما كانوا في مزاولة عملهم: إذا بسمكة صغيرة قفزت من البحر، فضربت واحداً منهم في رقبته، فذبحته كما تذبح الغنمة فمات من حينه.
وغيرهم كانوا يغوصون: لطلب اللؤلؤ في الخليج، وواحد منهم أحس بوعكة فتأخر عن أصحابه.
وفي الضحى قام يصنع طعاماً لأصحابه، حتى إذا جاؤا وجدوا الأكل جاهزاً:
فقطع السمك، ووضعه في النار، ودخل البحر ليغتسل، والسكين التي قطع بها السمك في يده ليغسلها.
فعندما دخل البحر إذا بسمكة عظيمة تستقبله فاغرة فاها، فدخل في جوفها منجرفاً كما يدخل الماء والسمك الصغير.
ولما أن أراد الله له الحياة، ألهمه أن يقطع أمعاءها بتلك السكين حتى ماتت.
وجاء أصحابه، فأفتقدوه، ووجدوا ثيابه والطعام الذي قام بتصليحه، فألتمسوه حتى أيسوا منه.
وبعد ثلاثة أيام، وكانوا على الساحل رأوا هذه السمكة العظيمة طافية تلعب بها الأمواج، فحاولوا القبض عليها وأخرجوها وأحضروا السكاكين لتقطيعها.
فقال واحد منهم: أترون هذه السمكة: صاحبكم في بطنها، لتظهر قدرة الله على أمره، فشقوها برفق وإذا بصاحبهم يخرج، وليس عليه جلد لحمة ترجرج لا تتحرك، ولكن فيه