اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

بلدة المضيبي:

أخبرني والدي قال: خرج الشيخ سعيد من المسجد بعد صلاة العشاء ذاهباً إلى بيته، فمر عليه أحد من يعرفه وهو واقف بين طريقين.

قال ذلك الرجل: فما كلمته، ودخلت بيتي فنمت، وخرجت لصلاة الصبح، فوجدت الشيخ واقفاً في مكانه:

فقلت له: ما برحت من هنا، أو ذهبت ورجعت تقف مرة أخرى؟

قال: لم السؤال؟

قلت: مررت عليك بعد العشاء وأنت واقف، وجئت لأصلي الصبح وأنت مكانك.

قال: ما شعرت بمرور الليل: وإني لما مررت على مفترق هاتين الطريقين، استحضرت قول الله تعالى ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾.

فقلت في نفسي: ليت شعري، في أي الطريقين سأكون؟

فما زلت أفكر في هذا حتى هذه الساعة.

والشيخ سعيد هذا هو الذي قال في حقه الشيخ صالح بن علي: " ما أعلم على وجه البسيطة أفضل من هذا الشخص في وقتنا هذا ".

روى عنه ابنه الشيخ عيسى قال: خرجت أنا وأبي من البيت إلى المسجد فرأينا الشيخ سعيد بن حمد واقفاً في صرح المسجد قادماً زائراً لنا. فقال أبي لما رآه، تلك المقالة.

أخبرني الشيخ سالم بن حمود السيابي قال: اجتمعت

٤٢ / ٤٠٤