اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٤١سحرنا كلّنا، فالأحسن أن لا تنام في المسجد مرة أخرى، وإذا أمرك بشيء بعدها فلا تخالفه.
- وحدث عنه القائم في مسجد (القابل) قائلاً:
ما دخلت المسجد إلّا ووجدت سالم بن راشد على المحراب ووجدت عبدالله بن محمد " يعني أبا زيد " منكباً على القراءة.
كما حدث قال: من عادتي أن أبقى في المسجد حتى يخرج جميع المصلين بعد صلاة العشاء الآخر، فأطفئ السراج، وأغلق الباب، حتى آتي لصلاة الصبح.
وذات ليلة: قام بالفور بعد الصلاة الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي الذي صار بعد إماماً، فقعد على السراج يقرأ، فلما خرج الناس وقفت على رأسه:
فقال: ما تريد؟
قلت: أطفئ السراج.
قال: أريد أن أطالع قليلاً، ثم أكفيك إطفاءه.
قال: فرحت عنه ونمت في بيتي، وكانت من ليالي الشتاء، وقمت قبيل الفجر إلى المسجد للأذان لصلاة الصبح، فلما دخلت وجدت الشيخ كما هو وقت العشاء، فوقفت على رأسه فرآني:
قال: قلت لك أنا أكفيك إطفاء السراج، فأذهب أنت.
قلت: يا سيدي: ذهبت فنمت في بيتي، والآن جئت لصلاة الصبح.
قال: سبحان الله ما شعرت بذهاب الليل.
قال: فترك الكتاب.
ومثل هذا ما جرى للشيخ سعيد بن حمد الراشدي، في