اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٥وعنه قال: كان الشيخ: أبو نبهان: جاعد بن خميس الخروصي، مولعاً بالصيد، وتنقية البنادق، ويحمل الأحسن منها.
فوصف له تفق عند الشيخ: سعيد بن أحمد … فذهب إليه يطلب ذلك التفق، فتفرس الشيخ فيه أنه من أهل العلم، لا من أهل القنص، فوعده أن يأتيه في صبح غد، فمن شدة حرص الشيخ جاعد على التفق، صلى الصبح عنده، وقد جاء من العوابي.
فالشيخ بدل أن يعطيه التفق أعطاه كتابا، وقال له: هذا تفقك، أنت لم تخلق لمتابعة الصيد، بل خلقت لحمل رسالة العلم ومنفعة الأمة، فمن ذلك اليوم، إنكب الشيخ أبو نبهان على التعليم، وترك حرفته الأولى، وكأنما كشف عن قلبه، فصار من أشهر العمانيين علماً ومكانة بين أهل العلم، وناهيك أن من تلامذته:
" الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي ".
وعنه قال:
" إن الشيخ سعيد بن أحمد هذا، ليس له شغل في الدنيا، إلا العلم والتعليم ":
" جاءه يوماً في وقت القائلة: مَنْ دق عليه الباب، فخرج إليه، فوجد رجلاً يبحث عن مسألة فقهية، وقال له: أنا حائر في تفسير شيء من القرآن فجئتك مسترشداً:
قرأت في القرآن أية تقول:
((وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ)).
سورة الحج الآية 47