اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٦١

يا صويلح: ما عذرك عند الله إن تأخرت عن إقامة الحق؟

يا صويلح: ما قيمتك إن لم تكن عندك منفعة لدين الله؟

يا صويلح: أي إنسان أنت إنْ تقوقعت في بيتك؟

وكان كثير الفكرة: … سُمع يوماً يقول: وعليكم السلام: فقيل له: من سلم عليك؟

قال: سلم علي فلان في المكان الفلاني فحفظت الآن الرد عليه.

وكان يُرى ماشياً في الطريق يضرب كفاً على كف ويقول: هيه يا صويلح: أما آن لك أن تقوم بدين الله؟!

وهذا كله بعد أن قُتل أقرانه:

سعيد بن خلفان.

وعزان بن قيس.

وكان بعيد الهمة منذ الصغر.

يقال إنه: دخل على السيد سعيد بن سلطان وهو صغير لم يبلغ الحلم، وعنده أخوه ناصر، وكان أسن منه، فقربهما السلطان. وكان يسمع عن صالح أنه ذو نجابة.

فسأله عن اسمه: فقال: عامر.

قال: أنا أسميك صالح.

ثم قال لهما كالمختبر: أنتما أولاد علي بن ناصر: النار تخلف الرماد.

فأجابه صالح بالفور. تلك نار الكرب، أما نار السمر فتخلف الجمر.

ثم قال له السلطان: وبلغني أنك تتعاطى الطواعة، ليس لك حاجة فيها، وكان في المجلس رجل معولي، لما خرج

٦١ / ٤٠٤