اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٦٢صالح شيعه.
وقال له: لا تسمع قول السلطان، أطع الله، فإن من أطاع الله أطاعه كل شيء.
ثم قال السُّلطان لأصحابه بعد خروج صالح عنه: لئن عاش هذا الصبي لَيَريَنَّ من يجلس في هذا الكرسي بعدي منه شراً.
وذهب ليدرس على الشيخ في " سمائل " وكان من عادة الشيخ " سعيد بن خلفان الخليلي " إذا جاءه طالب علم يمتحنه قبلاً.
سمعت والدي يحدث عن خاله عن أبيه الشيخ صالح:
يقول: ذهبت إلى الشيخ طالباً للعلم، فلم يلتفت إليّ. وبقيت أياماً أتردد ما بين بيته ومسجده، وهو يعرض عني، فلما رآني صابراً على ذلك، أعطاني كتاباً.
وقال: اقرأ في هذا الكتاب، فإذا فرغت منه فأتني، (وبلغني عنه بعدما تعلمت منه، وخرجت، قال: في حين الإمتحان: إن هذا الولد من بيت شرف، فإن كان طلبه العلم لله، لن يستنكف من معاملتي له، وسيرجع. وإن كان طلبه للدنيا لن يرجع، لأنه يرى ذلك إهانة له).
قال: فرجعت إليه، ورأى مني إجتهاداً، فأقبل عليّ إقبالاً كلياً، وقربني منه فنلت خيراً كثيراً. ولما خرجت من عنده بعد ما رزقني الله من العلم ما رزقني، سافرت إلى زنجبار فبقيت مدة حاولت خلالها: أن أنصب إماماً: يأمر بالمعروف وينهى