الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الوائلية، إرهام بنت محمد

الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

3 - مظالم الفروج: وهي على وجهين: سفاح ونكاح. 4 - مظالم الأعراض وتسمى قذفًا واغتيابًا، وطعنا، واقتداحًا.

مفهوم الجريمة في القانون: " كل فعل إيجابي نص القانون على منعه، أو امتناع سلبي عن أداء فعل أمر القانون به، و اعتبره جريمة، و خصص له عقوبة معينة، ذات ألم معين، يوقع على مظلمة الشخص المسؤول عنها جنائيا" 1.

شرحي للتعريف: حسب ما تبين بأن يقوم الشخص بعمل يحرمه القانون، وهو ما اشار إليه باسم " الفعل الإيجابي" أي إحداث وارتكاب أمر عده القانون جريمة كالقتل أو السرقة وغيره، وإما الامتناع عن عمل

يأمر القانون بالقيام به، ووضع لمن يمتنع عن ذلك عقوبة معينة، وهو ما سماه بـ" الامتناع السلبي". وأوجه الشبه بين تعريف الجريمة في الفقه وبين تعريفها في القانون من أنَّ كلا التعريفين يهدف إلى تحقيق نتيجة واحدة، و هي ردع الناس عن ارتكاب أفعال تُشكل خطراً و ضرراً على أفراد المجتمع و سلامة الفرد، أو الامتناع عن عمل يأمر به القانون و بالامتناع عنه يؤثر سلبًا على الفرد أو المجتمع، فكلا التعريفين يحرص على أن يعم النظام و الأمان على المجتمعات و رعاية مصالح الفرد و المجتع، و تعميق الشعور بالطمأنينه داخل الأفراد بأن هنالك ما يحميهم عند تعرضهم لفعل يُعد جريمة، غير أن أوجه الإختلاف بينهما، في كون الجريمة في الشرع قد تكون عقوبتها من البشر و حسب ما يراه ولي الأمر مناسبًا لإيقاعه بصاحب الجرم، أي أنها عقوبات تعزيرية تتميز بشيء من المرونة بحسب ما يقتضيه الحال، وقد تكون عقوباتها من الله غير قابلة للزيادة أو النقصان و إنما تُطبق مثلما أمر بها الخالق جل شأنه، بينما في الجريمة في القوانين الوضعية، فعقوبتها من وضع البشر وصياغتهم، و هي قابلة للتبديل و التغير إن اقتضى الأمر ذلك، وارجح أن تُطبق عقوبات الجريمة في الشريعة كقانون وضعي مستمد بأكمله من الشريعة فيما يتعلق بالعقوبات الحدية تطبيقا لشرع الله، و أما بالنسبة للعقوبات التعزيرية فأنه يترك في تحديدها لولي أمر المسلمين.

1 المشهداني، أكرم عبد الرزاق، موسوعة علم الجريمة و البحث الإحصائي الجنائي في القضاء و الشرطة و السجون، الطبعة

الأولى (2009 م)، دار الثقافة، -1430 هـ، 2012 م، ص 29.

12