الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة
الجزء ١ · صفحة ١٩4
أما بالنسبة للجريمة في المذهب الإباضي فهم يشيرون إليها بألفاظ عدة منها:
بحدثته
لفظة الحدث والمحدثين ومن ذلك قول عزان بن تميم: " إن احضرتم البينة العادلة على من أحدث أخذته 1". ومعنى قوله: أي إذا احضرتم الدليل البين اليقيني على من أجرم بمخالفته ما أمر به أو إتيانه لما نهي عنه عاقبته وأخذته بمقدار جريمته وما أحدثه.
لفظة الجناية: فعندما سئل أبي سعيد عن الجنايات، قال: " الجنايات ضروب فمنها جناية الحر، والعبد، والمعتوه والعبيد، البالغون والكبير الذي قد تغير عقله 2".
" يقال: جنى على قومه جناية أذنب ذنبًا يؤخذ به وغلبت الجناية على ألسنة الفقهاء على الجرح والقطع، والجمع فيه جنايات وقل فيه جنايا كعطايا 3".
لفظة المظالم: أطلق فقهاء الإباضية لفظ المظالم للدلالة على الجرائم ومنطلقهم في ذلك قوله تعالى: " إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسِ وَتَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم) ﴿42﴾ ")
الشورى: 42)، حيث حصر الاباضية المظالم في أربعة أنواع، فصلها الجيطالي على النحو الآتي: 1 - مظالم الأموال وهي على أربعة أقسام ما يلزم الإنسان من وجوه الغصب والتعدي، في مال غيره بنفسه أو بماله، أو بواسطة اطفاله بأمر منه، وما يلزمه من قبل الخطأ والنسيان، و ماجاء من قبل ماله،
وأخيرًا فيما يلزمه فيما بينه وبين
الله
2 - مظالم الأبدان وتسمى
قتلا،
- 1
دون الحكم.
وهي إما تكون: عمد، شبه عمد، وخطأ.
- الكندي، محمد بن إبراهيم بيان الشرع، د. ط الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عمان، 1414 هـ - 1993 م، ج
98 - 97
ص 397
2 أبو سعيد، محمد بن سعيد بن محمد الكدمي، الجامع المفيد في جوابات أبي سعيد د. ط، الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة، 1405 هـ - 1985 م، ج 1، ص 124.
السيابي، خلفان بن جميل جلاء العمى شرح ميمية الدما، الطبعة الثانية الناشر: معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد- سلطنة عمان، 1422 هـ - 1991
م، ص
.30
الجيطالي، أبي طاهر إسماعيل بن موسى، قواعد الإسلام، صححه وعلق عليه: بكلي عبد الرحمن بن عمر، الطبعة الثانية، الناشر:
مكتبة الاستقامة، 1416 هـ - 1995 م، ج 2، ص 234.
11