الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الوائلية، إرهام بنت محمد

الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المطلب الثاني

معيار الجريمة المخلة بشرف الوظيفة العامة

تمهيد:

من المسائل الجوهرية المهمة وضع معيار لمعرفة إذا ما كان الفعل المرتكب يشكل جريمة مخلة بالشرف أم لا؛ وذلك يعود للأثر المترتب باعتبار الجريمة مخلة بالشرف، الذي قد يؤول إلى حرمان الموظف من الاستمرار على رأس وظيفته أو توليه لوظائف أخرى.

و قد ذكرت سابقا أن الجرائم المخلة بالشرف يصعب حصرها أو وضع تعريف لها؛ نظرًا للنسبية التي تتميز بها، حيث إنها جرائم راجعة إلى سوء الخلق و انحراف فالطبع حيث أنها ترتبط بالأخلاق و القيم المجتمع و ما يطرأ عليه من تغيرات، لكن حاول كل من الفقه و القانون جاهدًا في وضع معيار المخلة بالشرف، و هذا ما سيتم طرحه في المطلب الآتي:

و

ثقافة

للجرائم

أولا: معيار الجريمة المخلة بشرف الوظيفة العامة.

يرى فقهاء من الفقه و القانون أن يتم وضع معيار يستند على تحديد من المشرع لماهية الجرائم المخلة بالشرف و هو ما يطلق عليه " المعيار الشكلي " و يرى البعض الآخر تحديد الجرائم المخلة بالشرف على عدة اعتبارات كنوع الجريمة نوع الوظيفة و طبيعتها، مدى كشفها عن ضعف الخلق و انحدار فالطبع، و تأثره بالنزوات و الشهوات، و هو ما يطلق عليه " المعيار الموضوعي "، لكن أي المعيارين نسلك و نعتمد عليه؟! سوف أبين ذلك فيما يلي:

21