الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الوائلية، إرهام بنت محمد

الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

"1

لم يعرف الفقه الإسلامي " الفعل الفاضح " لأنه مصطلح حديث قانوني، ولكن الفقه الإسلامي يعبر عنه بمقدمات الزنى، أو الأفعال الجنسية دون الوقاع، وهي أفعال تمس العرض وتخل بحياء المجني عليه، مثل اللمس أو التقبيل أو التعري أمام من لا يحل له النظر إليها.

ونلاحظ أن القانون العماني يكاد يكون متفقًا مع ما اعتبره الفقه الإسلامي فعلًا فاحشا أو فاضحًا باصطلاح القانونين، وإن اختلفت المسميات بينهم؛ وذلك لأن المعيار في اعتبار الفعل فاضح وجريمة راجع إلى المعتقدات والعادات والأحوال الأزمان وغالبيتها مستمدة من الشريعة الإسلامية التي لا تتبدل ولا تتغير وكذلك بالنسبة إلى القانون العماني فإن معظم قوانينه مستمدة الفقه الإسلامي، حصل الاتفاق بينهم في كثير من الجوانب.

من

فلذلك

صورة الجريمة: هي أن يقوم الموظف في مقر عمله بأي عمل أو حركة أو إشارة مخلة بالحياء شأنها من خدش شعور الغير سواء وقعت على جسد المجني عليه، أو على جسده، وحكم ذلك في الفقه الإسلامي بأنه فعل منافٍ للحياء للأخلاق فهو بمثابة مقدمات للزنا، ورتبت عليه الشريعة الإسلامية عقوبة تعزيرية يحددها الحاكم، ولم يختلف حكم هذه الجريمة في القانون العماني فهي أيضًا تعد سلوكا منافيا للآداب والأخلاق، وفعل تستنكره الفطرة السليمة و رتب عليه القانون عقوبات، سوف استعرضها فيما بعد.

عرف القانون العماني الفعل الفاضح من خلال المادة (224) حيث نصت على: (يعاقب بالسجن من عشرة أيام إلى سنة وبالغرامة من ريالين إلى خمسين كل من أقدم على ارتكاب فضيحة جنسية

1 مصطلح الفعل الفاضح يطلق على الأفعال أو الحركات المخلة بالحياء في القوانين الوضعية ومنها القانون العماني.

2 العماري، عمر، جريمة الفعل المخل بالحياء دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي و قانون العقوبات الجزائي، جامعة لخضر باتنة،

2018.102

الناشر: مجلة الدراسات و البحوث القانونية، العدد العاشر،

ص

3 انظر: الرافعي، عبد الكريم بن محمد، فتح العزيز بشرح الوجيز، د. ط، الناشر: دار الفكر، د. ت، ج 2، ص 178

42