الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة
الجزء ١ · صفحة ٧٨أخذ المال (الغرامة): وقع خلاف بين العلماء في حكم التعزير بالمال على قولين، فذهب البعض أن أخذ المال يصح أن يكون عقوبة تعزيرية، وذهب بعضهم إلى أن أخذ المال لايصح بأن يكون عقوبة تعزيرية، وإليه مال الإباضية في فتاواهم، والذين أخذوا به استدلوا بقول النبي – صلى الله عليه وسلم: " من خرج بشئ فعليه غرامة مثليه والعقوبة 2 "، ومن اعترضوا عليه استدلوا بأنها كانت مقررة في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم –، ثم نسخت، وبحديث ما رواه أبو هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: (كل المسلم على المسلم حَرامَ دمُه ومَالَهُ وعَرضُه).
القتل: عند بعض الفقهاء التعزير بالقتل مشروع إذا اقتضت المصلحة ذلك، وكانت الجريمة تستدعي يعاقب فاعلها بالقتل 5.
أن
وخلاصة ما تم ذكره من عقوبات التعزير، فإنه إذا ارتكب الموظف جريمة التزوير فإن إمام المسلمين له الحق في أن يوقع عليه العقوبة التي يراها مناسبة، وأميل إلى أن يعاقب الموظف بالعزل من وظيفته، والحبس؛
لكونها أنسب العقوبات في الوقت الحالي.
ثانيًا عقوبة التزوير في القانون العماني:
نص القانون العماني الصادر (2018/ 7) الفصل الثاني، في التزوير على كلًا من:
1 الخليلي، لامة أحمد:
حمد، الفتاوى (المعاملات)، د. ط الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - مكتبة الإفتاء،- سلطنة عمان، بن
1434 هـ - 2013 م، الكتاب الثالث،
م،
ص
.388
2 أخرجه أبو داود في "سننه"، كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه، (4390/ 137/4).
3
عودة، عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي، ص 705، 706. 4 أخرجه مسلم في " صحيحه "، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم، (4/ 986/ 2564).
5 النيسابوري، أسعد
بن محمد
1402 هـ، ج 1، ص 216.
بنا
الحسين النيسابوري، الطبعة الأولى، الفروق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – الكويت،
70