الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة
الجزء ١ · صفحة ٧٧- النفي ومعناه أن يُبعد من البلاد وينقل إلى بلد آخر إلى أجل، و قد وردت عن النبي – صلى الله عليه
وسلم - أحاديث تثبت صحة التعزير بالنفي
منه
مارواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: (أتى النبي –
صلى الله عليه وسلم – بمخنث قد خضب يديه ورجليه، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - -: ما
بال هذا؟ قالوا: يتشبه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع .. ).
من
العزل أو الحرمان من الوظيفة وتطبق على الذين يتولون الوظائف العامة، ومعناه منع الشخص مزاولة وظيفته أو من تولي الوظائف العامة والدليل على ذلك " أن النبي - صلى الله عليه وسلم – عزل
ابن اللتيبة عن جمع
الصدقة 2".
الحبس: ومعناه منع الشخص من التصرف في نفسه، ومما يدل على مشروعيته (أن النبي – صلى الله عليه وسلم – حبس رجلًا في تهمة ثم خلاه 3).
الجلد: تعد عقوبة الجلد من العقوبات الحدية، وكذلك تدخل ضمن العقوبات التعزيرية، وتفضل في جرائم التعزير الخطيرة؛ لكونها أكثر العقوبات ردعًا للمجرمين، وفي الحد الأدنى للجلد خلاف طويل بين
الله عنه
العلماء لا يسعنا ذكره، ومما يدل على مشروعية التعزير بالجلد، عن أبي بردة الأنصاري رضي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تجلدوا فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله) فدل على جواز الجلد في العقوبات التعزيرية، لكن بشرط ألا تزيد عن عشرة أسواط كما حددها
الحديث الشريف.
1 عودة، عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي، مرجع سابق، ج 1، ص 704. 2 أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الأحكام، باب هدايا العمال (6/ 2624/ 6753). 3 أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه"، كتاب البيوع، باب الحبس في الدين، (8/ 306/ 15313).
4 عودة، عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي، مرجع سابق، ص، ج 1، 690. 5 أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الحدود، باب لمن التعزير والأدب، (6/ 2512/ 6458).
69