الجرائم المخلة بشرف الوظيفة العامة
الجزء ١ · صفحة ٨٣من خلال التعريفات السابقة يمكن استنباط تعريف للرشوة و هو: ما يأخذه شخص من آخر من مقابل، ليحق له باطل أو يُحل له ما لا يستحقه. ومعنى التعريف لو طبقناه على بيئة العمل، ما يأخذه الموظف من مال أو ماديات أخرى من شخص آخر، مقابل له، لكي يوجب للآخر شيئًا على جهة الباطل أي بطرق باطلة لا تصح، أو يوجب له شيئًا لا يستحقه.
ثانيًا تعريف الرشوة في القانون العماني:
لقد وضع المشرع تعريفاً مجملاً للموظف المرتشي وفقاً لقانون الجزاء العماني بدلالة المادة (155) والتي تنص (كل موظف قبل رشوة لنفسه أو لغيره مالاً أو هدية أو وعداً أو أيّ منفعة أخرى ليقوم بعمل شرعي من أعمال وظيفته أو ليمتنع عنه أو ليؤخر إجراءه يُعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة تساوي على الأقل ما أعطي له أو وعد به وبعزله من الوظيفة مدة يُقدرها القاضي ويعفى الراشي أو الوسيط إذا أخبر السلطة قبل الحكم بالدعوى)، والمشرع العماني في قانون الجزاء لم يضع تعريفا محددًا لها، ولكن عرفها بعض القانونين بأنها: " اتجار الموظف العام في أعمال وظيفته بتقاضيه أو قبوله أو طلبه مقابلاً نظير قيامه بعمل من أعمال وظيفته أو يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه 2".
ونلاحظ أن التعريف الذي وضعه القانونين للرشوة مقاربًا لما عرفه به الفقه الإسلامي، حيث أن خلاصة كل منها تتلخص في قيام الموظف باستغلال وظيفته في الانتفاع بالماديات المقدمة له من قبل أشخاص آخرين، نظير قيامه بأعمال لهم بطرق وأساليب لا يوافق عليها الشرع ولا القانون.
صورة الجريمة: أن يقوم الموظف بأخذ مقابل نظير قيامه بعمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه، من قبل شخص آخر، لإبطال حق له أو إحقاق باطل، وحكم الجريمة الرشوة) في الفقه الإسلامي حرام
1 قانون الجزاء العماني رقم (7) عام 2018، المادة (155).
2 العجمي، أحمد، جريدة الرؤية، 22 أكتوبر 2017 م.
75