أحكام الطيب في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٣القسم الخامس/ المباح: هو ما خير
الشارع المكلف بين فعله وتركه فلم يطلب الشارع أن يفعل
المكلف هذا الفعل ولم يطلب أن يكف عنه، كقوله تعالى: كُلُوا وَاشْرَبُوا (البقرة 60}.
الفرع الثاني: الحكم الوضعي
تعريفه: هو ما اقتضى وضع شيء سببا لشيء، أو شرطا له، أو مانعا منه.
أقسامه: ينقسم الحكم الوضعي إلى خمسة أقسام:
القسم الأول السبب: هو ما جعله الشارع علامة على مسببه وربط وجود المسبب بوجوده وعدمه
بعدمه، كشهود رمضان جعله الشارع سبب لإيجاب صومه كقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ {البقرة 4185.
القسم الثاني الشرط: هو ما يتوقف وجود الحكم على وجوده ويلزم من عدمه عدم الحكم، فالزوجية شرط لإيقاع الطلاق فإن لم توجد زوجية لم يوجد طلاق.
القسم الثالث المانع هو ما يلزم من وجوده عدم الحكم، أو بطلان السبب، كما إذا وجدت
الزوجية الصحيحة أو القرابة ولكن منع ترتب الإرث على أحدهما كاختلاف الوارث مع الموروث دينا.
القسم الرابع الرخصة والعزيمة: فالرخصة: هي ما شرعه الله من الأحكام تخفيفا على المكلف في حالات خاصة تقتضى هذا التخفيف والعزيمة هى ما شرعه الله أصالة من الاحكام العامة التي لا تخص بحال دون حال، ولا بمكلف دون مكلف.
القسم الخامس الصحة والبطلان ما طلبه الشارع من المكلفين من أفعال، وما شرعه لهم من أسباب وشروط إذا باشرها المكلف قد يحكم الشارع بصحتها، وقد يحكم بعدم صحتها، كالزواج والطلاق.