أحكام الطيب في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٧المبحث الرابع: أنواع الطيب
قسمنا الطيب في هذا المبحث إلى أربعة أقسام، ولكل قسم من هذه الأقسام خصصنا مطلبا مستقلا؛ لكي نتعرف على ما يندرج من هذه الأقسام من مسائل شرعية في فقه العبادات في الفصل الثاني هذا البحث، وفي هذا المبحث لن نتعمق في معرفة أفرع هذه الأقسام؛ بل نذكرها بشكل موجز من
من
باب تصورها ومعرفتها.
المطلب الأول: الطيب الحيواني:
ويقصد به الطيب ذات الرائحة القوية والنفاذة، والتي تستخدم أصولا ومواد تثبيت للروائح الأقل والأخف خلال عمليات الخلط (?)، وتستخرج هذه الأنواع من بعض الأعضاء الحيوانية، وهي عبارة عن افرازات غددية تتألف من دهون وزيوت مثل: العنبر والمسك (2).
أولا: المسك:
هو نوع من الطيب يتكون من دم الحيوان، ومن هذه الحيوانات: الآيل (3) وهو يشبه الظبي الصغير، وثور المسك وفأر المسك وغيرها من الحيوانات التي يستخرج منها المسك، والمسك هو ملك أنواع العطور والطيب وأشرفها كما ذكره النويري (4) في كتابه، وهو الذي تضرب به الأمثال.
قال الرسول: «أطيب الطيب المسك» (5).
(?) علي محمد سلام، العطر والطيب، الدار الثقافية للنشر، القاهرة، ط 1، 1426هـ / 2005م)، ص 145.
(?) نجيب خنفور، العطور وأحكامها في الفقه الإسلامي، (جامعة الشهيد حمه لخضر، كلية العلوم الإنسانية، 1435هـ / 2015م)،
ص 15.
(?) الآيل: هو ذكر الأوعان، وأكثر أحواله شبيه ببقر الوحش، وقيل: هو الكبش الجبلي، وقيل: هو معز الجبل، وقيل: هو حيوان كالمعز، غزير الشعر وطويل القرون) ينظر النويري نهاية الأرب، ج ?، ص 325-326).
بني
(4) أحمد بن عبد الوهاب بن محمد البكري، شهاب الدين النويري (733/677 هـ)، عالم بحاث غزير الاطلاع، نسبته إلى نويرة (من قرى سويف بمصر ومولده ومنشأه بقوص. من مؤلفاته: نهاية الأرب في فنون الأدب، (ينظر: الزركلي، الأعلام، ج?، ص165). (ه) أخرجه مسلم صحيح مسلم كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب، ج 4، ص 1766، حديث رقم 2252،
?