أحكام الطيب في فقه العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٢المبحث الأول: حكم الطيب من حيث الطهارة والنجاسة
المطلب الأول: الطيب الطبيعي وحكمه:
اختلفت أقوال المذاهب في حكم الطيب الطبيعي، فمنهم من يقول بنجاست الطيب الطبيعي،
وخاصة الطيب الخارج من الحيوان ومنهم من يقول بطهارته، والأصل في الطيب الطهارة، سواء كان هذا الطيب مصدره من النبات كالعود والريحان والقرنفل والزعفران، أو كان مصدره خارجا من الحيوان كالمسك
وهو
أطيب الطيب، أو كان من ما ميتته طاهرة كالسمك الذي يستخرج منه العنبر الذي يكسن البحر، والبحر «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» (1) كما قال عنه الني
6
والدليل على طهارة الطيب الطبيعي ما جاءت به السنة النبوية المطهرة.
أ- ما رواه نافع، قال: كان ابن عمر "إذا استجمر استجمر بالألوة، غير مطراة وبكافور، يطرحه الألوة" ثم قال: "هكذا كان يستجمر رسول الله (?)، والمقصود بالاستجمار في الحديث: هو مع اشعال النار في المباخر، والمقصود بالألوة: بخور العود الصافي (?)، وقوله: (غير مطراة بكافور) أي: لا يخلط مع العود شيء عند الاستجمار، والعود ذو رائحة طيبة ومريحة للنفس والبال، كان يستجمر منه والحديث يوضح لنا ذلك (4).
النبي
(?) أخرجه: الربيع، مسند الإمام الربيع، كتاب الطهارة، باب أقسام المياه، دار الفتح للطباعة والنشر، بيروت، ومكتبة الاستقامة، مسقط، دط، (دت)، ج 1، ص 44، حديث رقم 161. (2) أخرجه مسلم، صحيح مسلم، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب، ج 4، ص 1766، حديث رقم 2254.
(?) ينظر البغدادي علاء الدين علي، تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل، دار الفكر لبنان، دط، 1399هـ /????م)، ج?، ص??.
(4) حسن الزهيري آل مندوه المنصوري المصري، أبو الأشبال (1957م)، شرح صحيح مسلم مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net، ج ?، ص 14، (بتصرف).
14