أحكام الطيب في فقه العبادات: دراسة فقهية مقارنة الوهيبي، أيمن بن محمد بن ناصر

أحكام الطيب في فقه العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٩

أما بعد:

خاتمة

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا متواليا مبالغا فيه إلى يوم البعث والنشور على جزيل نعمائه وامتنانه،

فمع نهاية هذا البحث، نخلص إلى نتائج عدة، أهمها:

-1

-?

-?

- {

10

-7

- V

-^

الفقهاء مختلفون في الأحكام الشرعية للطيب، حسب طبيعتها ومصدرها.

بناء على اختلاف الفقهاء في طهارة الخمر، فقد اختلفوا في طهارة الطيب الكحولي، فمن قال بطهارة الخمر قال بطهارة الطيب الكحولي وأقر بجواز استعماله، ومن قال بنجاسة الخمر أقر

بنجاسة الطيب الكحولي فلا يجوز للمسلم استعماله على أي حال.

أن الأحكام الفقهية للطيب في العبادات تختلف حسب طبيعتها ومصدرها ومجال استعمالها. يفصل الحكم في الوضوء بالماء المختلط بالطيب، فمن قال بطهارة الطيب الكحولي قال بجواز الوضوء بالماء المخلوط به إن كان لم يغلب الطيب عليه (لم يفقد اسم الماء)، ومن قال بنجاسته

حكم بنجاسة الماء الذي اختلط به الطيب إن كان قد غير طعمه أو لونه أو رائحته. اختلف الفقهاء في حكم استعمال الصائم للطيب في نهار الصيام، قيل بالجواز، وقيل: بالكراهة، على أن القائلين بالكراهية لا يرون بفساد الصيام، وفي كلا القولين يجوز للصائم التبخر والتعطر بالعطر البخاخ مع اجتناب أن يدخل شيء في جوفه. اختلف الفقهاء في استعمال الطيب قبل الإحرام فالقائلين بالجواز اختلفوا قيل يتطيب بدهن لا طيب فيه ويغسله قبل الإحرام، وقيل: يتطيب بدهن فيه طيب ويغسله قبل الإحرام، وقيل: يتطيب بدهن فيه طيب ولا يغسله قبل الإحرام.

يحرم على المحرم استعمال الطيب بعد الإحرام، وذلك باتفاق جمهور الفقهاء، ومن تعمد استعماله

فعليه الجزاء، ولكن لا يفسد حجه.

اختلف الفقهاء في الجزاء لمن استعمل دواء خالطه طيب لضرورة، وكذلك فيمن اكتحل، فمنهم

من قال: عليه الجزاء ومنهم من قال: لا شيء عليه.

51