أحكام المشاع في عقود المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٧المطلب الثاني: أثر الشيوع في عقد البيع.
يعد عقد البيع من العقود المالية التي لا يمكن للإنسان الاستغناء عنها لتعلقها بشؤون حياته، لذلك حثنا ديننا الحنيف على ضرورة التفقه فيما يخص البيع والشراء لتجنب الوقوع في المحظورات، فكما هو معلوم أن للبيع أنواعا متعددة منها ما هو جائز ومنها ما هو محظور.
سأتحدث
في هذا المطلب أولا عن تعريف الفقهاء لعقد البيع في اللغة وفي الاصطلاح وفي القانون، ثم سأذكر أقوال الفقهاء في مسألة أثر الشيوع في عقد البيع، وأخيرا ستتطرق لذكر رأي القانون العماني في هذه المسألة.
الفرع الأول: تعريف البيع في اللغة.
"
الْبَاءُ وَالْيَاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ بَيْعُ الشَّيْءٍ (?)، "بَاعَهُ يَبيعُهُ بَيْعًا وَمَبِيعًا فَهُوَ بَائِعٌ وَبَيِّعٌ، وَأَبَاعَهُ بِالْأَلِفِ، وَالْبَيْعُ مِنْ الْأَصْدَادِ مِثْلُ: الشّرَاءِ وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنَّهُ بَائِعٌ، وَلَكِنْ إِذَا أُطْلِقَ الْبَائِعُ فَالْمُتَبَادَرُ إِلَى الذَّهْنِ بَاذِلُ السِّلْعَةِ وَيُطْلَقُ الْبَيْعُ عَلَى الْمَسِيعِ فَيُقَالُ بَيْعٌ
الفرع الثاني: تعريف البيع في الاصطلاح
ذكر الفقهاء عدة تعريفات لعقد البيع، نذكر منها ما يلي:
أحمد بن قارس بن زكريا، مقاييس اللغة تحقيق عبد السلام محمد هارون د. ط (دار الفكر، 1399هـ -
(1) الرازي، أ ????م)، ج ?، ص???.
(?) انظر: الفيومي، المصباح المنير، مرجع سابق، ج1،ص69.
??