قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ١٣٠? - قضاعة في الحجاز الشمالي.
? - تنوخ التي نزلت في بر الشام.
3 - قبيلة بني كلب في الشام.
4 - عذرة وجهينة في وادي أضمم (الحجاز).
وتم اتصال هذه البلاد بما جاورها خلال هذا العصر عن طريق التجارة حيث شكلت هذه منذ القدم العامل الأساسي في انفتاح الشعوب على بعضها
البعض.
كانت الجزيرة العربية على وجه العموم وعُمان بشكل خاص تنقل غلالها إلى ممالك في الشام ومصر وأهمها البخور الذي يكثر في الجنوب ولا سيما ظفهار، وأحياناً باستعمال الطرق والوسائل البحرية لكنها لم تكن دائماً آمنة ولذلك توجهت أنظار هؤلاء الأقوام إلى الطرق البرية ولكنها كذلك كانت طويلة وغير آمنة في بعض مراحلها ولذلك أحاطوها بشيء من الرعاية والعناية، كأن تخرج القافلة وتسير في قوافل منتظمة وأماكن محددة مع تحديد الفواصل الزمنية ومحطات الاستراحة والتمون أثناء السفر. أشهر الطرق التي عرفتها الجزيرة طريقان عظيمان بين الشام والمحيط الهندي، أحدهما يسير من حضرموت باتجاه الشمال إلى البحرين على الخليج، من وإلى حور. والآخر ينطلق من حضرموت ويسير بمحاذاة الشاطيء متجنباً الدخول عبر الصحراء وصعوبة الانتقال بداخلها، وهذه الطريق أفادت سكان البلاد بشكل حاسم وفتحت أمامهم أبواب الرزق وحوله بنيت التجمعات المدنية التي جرت عبرها عمليات التبادل والاستثمار.
وكان التجار يخرجون بتجارتهم قوافل كبيرة تبلغ عدة مئات من الإبل أو البعير. ويقوم عرب الحيرة بتعهد حماية قوافل التجارة الفارسية عند مرورها في شبه الجزيرة مقابل مبالغ مالية يدفعها الفرس.
وأما القوافل المنطلقة من الجزيرة نحو بلاد الشام فتوضع في أسواق خاصة حددتها الحكومة الرومانية وحصلت عليها الضرائب المفروضة على
الصادرات.
???