قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ١٣٤عصر الدولة الإسلامية
بعد نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيامه بنشر تعاليم القرآن السمحاء، استطاع النبي محمد الله أن يصل إلى واحة تبوك في شمالي الحجاز وفاوض سكان المناطق المجاورة وأمنهم على أرواحهم وممتلكاتهم وأجاز لهم حق الاحتفاظ بها والبقاء على دينهم ومعتقداتهم بشرط أن يدفعوا الجزية خلال مواعيدها. وبعد سنة واحدة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهت حروب الردة وكانت راية الإسلام قد أصبحت خفاقة فوق أراضي شبه الجزيرة العربية.
وقد دعا الإسلام إلى الطلب من أهل البلاد المفتوحة الدخول في الدعوة، فإن أسلموا كانوا هم وسائر المؤمنين سواء، وإن لم يسلموا دعوهم أن يُسلموا بلادهم للمسلمين يحكمونها، ويبقوا على دينهم إن شاؤوا، ويدفعوا الجزية فإن قبلوا كان لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وكانوا في ذمة المسلمين يحمونهم ويدافعون عنهم.
ويروي
أن أول المسلمين في عُمان يدعى مازن بن غضوبة بن سبيعة بن شماسة بن حيان بن مر بن حيان بن أبي بشر بن خطامة بن سعد بن نبهان بن عمر بن الغوث بن طيء.
الخلافة
وبعد سقوط الدولة الأموية تحت السيوف العباسية والدعوة لهذه بويع أبو العباس، وكان الخليفة الأموي لا يزال حياً، ولكن العباس انتصر على الأمويين ودخل إلى جميع مدن الشام والعراق والجزيرة العربية حتى بلغ نزوى وبهلا في عمان وكان الهدف الرئيسي السيطرة على محطات التجارة الرائجة والهامة مع مناطق الشرق الأقصى حيث تحقق له ذلك. ونقل العباسيون عاصمتهم إلى الكوفة، وازداد النفوذ الفارسي أولاً ثم التركي في
142