قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ١٣٥جسم
الدولة العباسية التي استمرت رغم ذلك بتسلسل الخلفاء حتى سنة 1258م مع الهجوم المغولي على بغداد.
ومع انهيار وتفسخ الدولة العباسية قويت الأطراف الأخرى، وكان في طليعتها بنو بويه الذين جعلوا الخليفة العوية في أيديهم. وقد أنكروا على العباسيين حقهم في الخلافة، وبسبب حالة التردي والتفكك استطاعوا الاستئثار بمعظم السلطات.
وخلال هذه المرحلة ظهرت الخلافة الفاطمية الشيعية عندما قام عبد الله بن ميمون بن ريعان بعد أن أخذ عن أبيه ضروب الحيل، وتعلم جميع أسرار الدعوة وأتقنها، يزرع بذور الفاطمية بنواحي كرخ، وأصفهان والأهواز والبصرة والكوفة وخرسان. وأشار عبد الله المذكور على الدعاة أن لا يظهروا في أنفسهم إنما يكتمونه ويظهرون الزهد والتشيع، والطعن على الصحابة ليكون ذلك مدخلاً إلى الدعوة الفاطمية.
ما
وامتدت سلطة هؤلاء الفاطميين زمن المستنصر إلى الشام وفلسطين والحجاز وشمال أفريقيا حتى أذيع اسمهم في كل بلدانها وفيما بعد في اليمن والحجاز والموصل السيطرة السلجوقية.
إن أسباب الصراع السلجوقي - العباسي كثيرة لكن أهمها:
أ - تعدي السلاجقة على سلطة العباسيين.
ب - نعت سلاطين السلاجقة بظل الله.
ج - تسمية السلطان السلجوقي نفسه ملكشاه أي أمير المؤمنين.
د - استيلاء السلاجقة على بردة النبي.
السلاجقة
السلاجقة قبيلة تركمانية تنتسب إلى سلجوق بن تقاق، توطنوا في بلاد الأفغان خلال عهد الدولة البويهية، وقد نزحوا غرباً نحو العراق الذي ما لبث أن سقط بأيديهم سنة 1070م.
143