قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

الأجواء الجديدة التي يمكن أن تعكسها حالة التنمية الاقتصادية الهادفة إلى جعل الشرق الأوسط منطقة للتعاون والسلام بدل من منطق الحروب الرائج. أما الخطة الخمسية التي ابتدأت سنة ???? ولا تزال مستمرة فهي تعد بأن ترتفع مستوى البلاد إلى درجة راقية مع حلول العام 2000 الميلادي، وتحاول الحكومة والإدارات المساعدة ضمن القطاعين العام والخاص للعمل على إيجاد بنية اقتصادية اجتماعية ثابتة على ركائز، قوية، ولكنها في الوقت نفسه، تملك القابلية للتكيف مع تقلبات العالم الحديث.

وفي إطار المحافظة على اليد العاملة الوطنية وحمايتها عمد السلطان قابوس إلى خفض نسبة العمال الأجانب في عمان حتى مستوى 10? خلال أواسط التسعينات واعتبرت هذه العمالة الأجنبية مصدراً للقلق الاقتصادي والثقافي لدى عمان ودول مجلس التعاون الخليجي.

وبدأ السلطان حملة وطنية لإحلال المواطنين العمانيين محل العمال الأجانب الموجودين في البلاد الذين أكد إحصاء شامل أجري لأول مرة أنهم يمثلون 26? من مجموع سكان السلطنة البالغ مليوني نسمة.

وعلى الرغم من أن الهدف المباشر لهذه الخطوة كان انخفاض أسعار النفط خلال أزمة عام 1986. إلا أن السلطان قابوس كان أول رئيس دولة يحدد هدفاً واضحاً، إذ طالب بخفض عدد الأجانب البالغ نصف مليون نسمة في شكل تدريجي إلى حوالي ??? ألف أو حتى إلى 200 ألف أي إلى نحو عدد السكان. وهي النسبة التي قال السلطان قابوس لمواطنيه أنها تمثل النسبة العالية المقبولة لأي مجتمع.

من

وإضافة إلى العوامل الاقتصادية سواء المتعلقة باستيعاب العمانيين في سوق العمل أو الحد من تحويلات العمالة الأجنبية للخارج فإن بعضهم يرى في اتساع العمالة الوافدة التي يشكل الآسيويون نحو 90? منها خطراً على الهوية الثقافية والتقاليد المتوارثة للمجتمع العُماني وعلى عملية التنشئة الاجتماعية للأجيال الجديدة على الشخصية العربية للدولة الخليجية.

في شبه الجزيرة العربية كان الحدث الأكثر بروزاً في فترة ما بعد

156