قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

تنمية المجتمعات المحلية

لم تعد تنمية المجتمعات المحلية في الدول النامية مجرد مطلب عدل لهذه المجتمعات المحرومة ولا تعبير عطف عليها بل ضرورة قومية لتقوم المجتمعات الصغيرة بمشاركتها في تحقيق الأهداف القومية الكبرى في القضاء

على التخلف ومواكبة التقدم العالمي.

وإذا كان علماء الاجتماع يرجعون نجاح خطط التنمية إلى عاملين أساسيين أولهما خاص بانبثاق هذه الخطط عن متطلبات واحتياجات المجتمع، وثانيهما الاستعانة بآراء ذوي الخبرة في مختلف مجالات هذه الخطط، فإن خطة تنمية المجتمعات المحلية في سلطنة عمان ومنذ بدايتها عام 1974، توفرت لها تلك العوامل السابقة كما اعتمدت فلسفة تنمية المجتمعات المحلية في السلطنة وبالدرجة الأولى على مساهمة الأهالي أنفسهم في الجهود التي يراد بها تحسين أحوالهم بصورة تتوحد فيها جهودهم مع جهود السلطات الحكومية المدركة لدور المجتمعات المحلية في عملية التنمية القومية.

ولقد نجح مشروع تنمية المجتمعات المحلية في السلطنة ومنذ خطواته الأولى في استقطاب عدد من المنظمات الدولية والإقليمية لدعم المشروع، ومن بينها اللجنة الاقتصادية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ومنظمة اليونسيف والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة. وقد سبق مرحلة تطبيق مشروعات التنمية المحلية مرحلة دراسات اجتماعية هامة في عدة مناطق بدأت منذ عام ???? وأظهرت نتائجها أهمية التنمية المحلية لهذه المجتمعات، ثم جاء النشاط التنفيذي للمشروع التجريبي مع أوائل العام 1976 والذي باشر عملياته في منطقة نزوي ضمن

الأول

162