قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ١٦١إلى حدود 40 - 50 درجة مئوية في الظل خلال فصل الصيف، لتعود إلى الانخفاض الحاد خلال الليل لتصل إلى ما دون 15 درجة مصادر المياه.
يوجد نوعان من مصادر المياه الطبيعية بفعل الأمطار، والاصطناعية وهي الناتجة من التقنيات الحديثة التي يستعملها الإنسان لتنقية مياه البحار. ? - مصادر المياه الطبيعية
إن جميع عوامل الموقع والتكوين والغطاء البحري والتضاريس جعلت من مناخ شبه الجزيرة العربية مناطق قاحلة باستثناء السلاسل الجبلية الساحلية، وعلى وجه الإجمال لا يوجد في الجزيرة العربية مجارٍ مائية دائمة التدفق والجريان، وإنما يقتصر الأمر على بعض المجاري التي يسببها هطول الأمطار على السلاسل والمنحدرات الجبلية والتي تصب إما عبر الأودية باتجاه البحر الأحمر وبحر العرب وإما نحو الصحارى الداخلية في الربع الخالي وثمود والدهناء.
ويتسرب بالطبع بعض مياه السيول إلى باطن الأرض ليشكل المياه الجوفية التي تتغذى بدورها من كميات أخرى تجمعت خلال فترة ذوبان الطبقات الجليدية التي غمرت الأرض خلال العصور الجليدية. غير أن كل هذه المصادر تعتبر غير كافية وتقوم الدولة بجهود جبارة لتأمين مصادر جديدة.
وإذا تناولنا مساحة الأرض المروية في دول مجلس التعاون الخليجي تلاحظ أنها لا تتعدى نسبة %5% وتجدر الملاحظة إلى أن نسبة تخزين المياه آخذة بالانخفاض نتيجة الهدر الكبير والإفراط في إقامة المشاريع الزراعية الضخمة. ? - مصادر المياه الإصطناعية
أدت صناعة النفط والصناعات البتروكيمائية إلى تجميع السكان داخل مدن قريبة من مراكز هذه الصناعات فجذبتهم لترك مناطق الاستقرار القديمة الزراعية والقائمة على الاصطياد وأدت بهم إلى التوجه نحو إنتاج النفط. ومن بين هذه المدن، الظهران وينبع والجبيل في المملكة السعودية والنحل في عُمان.
وتضخمت عواصم هذه الدول بأعداد كبيرة من السكان.
169