قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

قطر في ظل الإسلام

سنة .. 630م 8 هـ قام النبي محمد صلى الله عليه وسلم بحملة على واحة تبوك الواقعة في شمالي بلاد الحجاز ومنها بادر إلى التفاوض مع المناطق المجاورة، وكان نتيجة المفاوضات أن خضع السكان فأمنوا على الأرواح والأعناق وكل الممتلكات. واشترط لأجل ذلك أن يتم دفع الجزية. وكانت مقنا الواقعة على ساحل الخليج أولى المناطق التي نالت الأمان. ويذكر الدكتور فيليب حتي سكانها كانوا من اليهود الذين يمارسون صناعة الحياكة وصيد الأسماك. ويقال بأن حاكم البحرين دعي من قبل النبي محمد إلى اعتناق الإسلام بموجب كتاب خاص فلبى الدعوة وأعلن إسلامه وأسلم العرب

وبعض العجم.

معه جميع

أن

وفي السنة التي تلت وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أعدت العدة للفتح بعد أن انتهت حروب الردة داخل الجزيرة العربية. ومما لا شك فيه أن الإسلام أثر بشكل كبير في عقلية العرب بحيث أن تعاليمه السمحاء بدلت المفاهيم التي كانت سائدة آنذاك، وفي مستوى آخر أثرت لناحية امتداد سلطة المسلمين إلى أقطار ومناطق جديدة لفتح فارس والدخول إلى مناطق سيطرة البيزنطيين في فلسطين ولبنان وسوريا.

واستطاع الإسلام أن يهدم الروح القبلية والعنصرية القائمة على الانتماء إلى جنس بشري معين وعلم أن معتنقي الإسلام كلهم كتلة واحدة، لا تفاضل بينهم ولا درجة متقدمة لأحدهم على الآخر. وهناك عبارة شهيرة في هذا السياق تقول: لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى». وحتم الإسلام الطاعة الله، والطاعة للرسول والطاعة لأولي الأمر في الأمة ما أطاع ولي الأمر أوامر الله.

???