قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

السيطرة العثمانية

في الوقت الذي دخل فيه البرتغاليون إلى مناطق البحرين وقطر، كانت تجري في الشرق العربي معارك استطاعت أن تقلب رأس الأمور على عقبها. فاعتباراً من السنة 1516م دخل الشرق مرحلة السيطرة العثمانية التي أنهت عهد السيادة المملوكية. واستطاعت هذه الدولة أن تمد سيطرتها فيما بعد إلى مناطق الجزيرة العربية، مقيمة بذلك أمبراطورية مترامية الأطراف ستدوم يحكمها حتى نهاية الحرب العالمية الأولى (????).

أما بدايات السيطرة العثمانية فكان موعدها في معركة مرج دابق في شهر آب 1516م وقد انتهت باندحار المماليك وبمقتل قانصو الغوري قائد المماليك.

غزو شبه الجزيرة العربية

الجزيرة العربية لها أهمية كبرى في نظر العالم الإسلامي، وكان المماليك يفخرون بحمل لقب خادم الحرمين الشريفين، ولقد بذلوا جهوداً جبارة في الدفاع عن شبه الجزيرة ضد الأطماع البرتغالية، حيث حاول هؤلاء النزول في مناطق الحجاز وتحطيم الأماكن المقدسة بالتعاون مع الحبشة. لذلك أرسل المماليك أساطيلهم إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي، وسيطروا على اليمن. وعندما تسلم العثمانيون زمام الموقف انتقل إليهم أمر الدفاع عن الأراضي المقدسة فقاموا بالخطوات التالية:

أ - بسطوا سيطرتهم على البحر الأحمر.

ب - ضموا الحجاز واليمن وفرضوا نفوذهم على السواحل الأفريقية للبحر الأحمر وحاولوا إخضاع الحبشة.

???