قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٤٨على بيعة كاملة وقد حصلت مبايعات لعدد الأئمة من في وقت واحد، كما بويع في إحدى الحالات خمسة أئمة وذلك بعد وفاة المهدي عبد الله بن المتوكل أحمد 1251هـ.
وسط
نقطة
وبقيت اليمن تتصارع في خلافاتها التقليدية ويفككها وعدم استقرارها، إلى أن عاد العثمانيون إلى اليمن سنة 1849م وعاودوا الكرة مجدداً بالحروب مع أهل اليمن الذين لم يخضعوا لهم وخاصة في شمال البلاد حيث اضطر الأتراك في النهاية لتوقيع صلح مع الإمام يحيى بن حميد الدين سنة 1911م. وخسر الأتراك بعد ذلك معركة شهاره التي غنم فيها اليمنيون الكثير من الأسلحة والعتاد واضطر الباب العالي لأن يرسل إلى صنعاء المشير عزت باشا الألباني ليفاوض أهل اليمن على الصلح وتم الاتفاق بين الإمام يحيى المقيم في شهاره وبين المشير عزت باشا على إجراء المفاوضات في بين صنعاء وشهاره، تمّ اختيارها في دعان» بالقرب من عمران. وقد أدت هذه المفاوضات إلى عقد اتفاقية دعان» التي تعطي للإمام حق الإشراف على شؤون القضاء والأوقاف وتعيين الحكام والمرشدين وتشكيل هيئة شرعية كما تقرر مبدأ جباية الواجبات العشور) وغيرها على الطريقة الشرعية. ونصت الاتفاقية أيضاً على لزوم دفع مبلغ من الجنيهات الذهبية شهرياً إلى الإمام مقابل هذا الصلح الذي أطلق يده في المجالات وفي المناطق الشمالية التابعة للمذهب الزيدي الذي يجعل من الإمام رئيساً روحياً للزيود وهذا التدبير العثماني لم يحرم السلطة في صنعاء من ممارسة الشؤون الإدارية على كامل اليمن وخاصة المناطق الجنوبية منه إلى أن سقطت هذه السلطة الإدارية فعلاً بعد معاهدة فرساي عام ???? عندما اضطر الأتراك للنزوح عن اليمن بطريق عدن تلبية لأوامر من الآستانة. وقد اشتهرت اليمن بأنها مقبرة الأتراك»، نظراً لنضال أهلها ضد الغزو العثماني وحروبهم المستمرة وغير المتكافئة مدة تزيد على 150 عاماً وعلى عدة مراحل، ليحصلوا بعد ذلك على سمعة مشهود لهم بها عالمياً في الوطنية والبطولات الخارقة.
المحددة
??