قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٧

مقدمة عامة

شهد الألف الثاني قبل الإسلام حضارة عربية راقية في جنوب الجزيرة، وكانت قد وصلت هذه الحضارة إلى أوجها في بداية الألف الأول قبل الميلاد، أي في عهد الملكة بلقيس ملكة سبأ التي خلد ذكرها القرآن الكريم) التي كانت تسيطر على اليمن والحبشة في آن واحد عندما تم لقاؤها بملك أورشليم سليمان الحكيم في أحد موانئ البحر الأحمر.

والمراحل التي مرت بها ممالك معين وسبأ وحمير وسائر الدول المتفرعة عنها، تشير إلى أن الحضارة التي عرفها العرب في اليمن تعتبر من أقدم الحضارات العالمية وأن بني قحطان من الساميين، كانوا من قادة الحياة المتطورة في بداية معرفتنا، للتاريخ، كما أن بعضهم وصل إلى سدة الحكم، وأصبح من الأسر المالكة في العهد الفرعوني القديم بوادي النيل. وفي عهد حمورابي في بلاد ما بين النهرين.

والموجات البشرية التي صعدت من الجنوب وانتشرت في سائر أنحاء الشمال من شبه جزيرة العرب، جاءت من بلاد اليمن منبع القحطانيين العرب. كما أن الممالك المتحضرة التي قامت في مختلف أنحاء الجزيرة العربية على أطراف العراق وفي نجد وعلى الخليج وفي صحراء سوريا وشرقي الأردن لم تكن في الأصل سوى مستعمرات عربية يمنية تطورت إلى مستوى الممالك في وقت من الأوقات، وتركت أخبار مدنيتها وآثارها الرائعة. وما آثار البتراء وهي في الأصل أحد مراكز التجارة اليمنية، إلا نموذجاً عما وصلت إليه مدينة العرب القديمة قبل الإسلام في هذا المركز المعد لتوزيع تجارتها في الشمال.

ومن العناصر التي سخرها الله لسرعة انتشار الدين الإسلامي، دخول

V