قصة وتاريخ الحضارات العربية
الجزء ١ · صفحة ٧٢السلاح والذخيرة والمدربين. ورداً على ذلك أغلقت السلطات اليمنية السفارة البريطانية في شباط (فبراير) 1963.
واتخذت حكومة الجمهورية العربية اليمنية جملة إجراءات مهمة تستهدف تعزيز النظام الجمهوري واستقراره وبغية النضال ضد ثورة الردة الداخلية والخارجية قررت الحكومة تشكيل الحرس الوطني ودعت الشعب إلى الانخراط في صفوفه للذود عن حياض الجمهورية. وقد لبى هذا النداء كثير من الشبان اليمنيين إضافة إلى تدريب المتطوعين على الشؤون العسكرية برنامج مختزل، ثم أرسلوا إلى الحدود الشمالية والشرقية لمقاتلة
ذلك
القبائل المؤيدة لعودة الإمامة وكذلك فصائل المرتزقة المنطلقة من العربية السعودية. وعلى أثر ذلك اتخذ المؤتمر الذي عقدته الحكومة في صنعاء الشيوخ القبائل قراراً بتأسيس مجلس الدفاع الوطني من 190 شيخاً لحماية الحدود الشمالية والشرقية للجمهورية. ولعبت هذه الخطوة التي قامت بها الحكومة دوراً في تعزيز صلاتها بالجماهير الشعبية واجتذاب القبائل ذات الميول الانفصالية إلى جانب النظام الجمهوري. ولعب دوراً لا يقل عن أهمية تشكيل جيش يمني موحد ذي قيادة موحدة بدلاً من الجيوش الثلاثة التي كانت قائمة قبل الثورة، وهي الجيش الوطني وجيش الدفاع (من متطوعي القبائل الزيدية) و «الجيش المظفر) (الحرس الملكي). وقد أدت هذه الإجراءات التي اتخذت في الأيام الأولى للثورة إلى تعزيز النظام الجديد واستقراره وأصبحت الحكومة الجمهورية تسيطر على أهم المدن والموانئ والمواصلات في البلاد.
وقدمت الجمهورية العربية المتحدة مساعدة كبيرة إلى اليمن في مكافحة ثورة الردة حيث أرسلت إليها القوات المسلحة للدفاع عن النظام الجمهوري. وقد وجهت القوات الجمهمورية بالاشتراك مع وحدات الجمهورية العربية المتحدة ضربات إلى القبائل المعادية للثورة وقوات المرتزقة التي بعث بها
الملك سعود والتي حاولت أن تحتل أهم المراكز في البلاد.
ومنذ الأيام الأولى للحرب تجلّت السيطرة التامة لسلاح الجو الجمهوري على أجواء البلاد وأحرز الجيش الثوري عدة انتصارات كبيرة
76