قصة وتاريخ الحضارات العربية بين الأمس واليوم: اليمن، عمان، قطر مجموعة باحثين

قصة وتاريخ الحضارات العربية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

قيادة كافة قوات الملكيين. وقد أدى تعزز مواقع غلاة أعداء الجمهورية إلى انقسام في صفوف الملكيين.

وفي أيلول 1968، عاد البدر إلى شمال اليمن بعد أن قضى عامين في الطائف، فشكل حكومة جديدة وأعلن عن نفسه قائداً عاماً لقوات الملكيين واستقال الأمير محمد بن حسين وطرح البدر برنامجاً لسياسة معتدلة تستهدف التساوم مع الجمهوريين. وحظي نهجه بتأييد من الملك فيصل. إلا أن مواقع الملكيين قد ضعفت لدرجة كبيرة، لأن الملك المخلوع فقد تأييد أنه القبائل، واتضح من المستحيل بعث سلطة سلالة حميد الدين. وفي غضون عام 1968 أخذ يعود إلى صنعاء من خارج البلاد الجمهوريون المنشقون المتذمرون من سياسة الحكومات السابقة. وبدأ يتقاطر على العاصمة زعماء القبائل الذين انتقلوا إلى جانب الحكومة وانتقل إلى صف الجمهوريين بعض العسكريين والساسة الملكيون. وأدى انتقالهم إلى حلول

بعض الاستقرار في الوضع السياسي الداخلي في الجمهورية العربية اليمنية. وبدأت في 16 آذار 1969 في صنعاء أعمال البرلمان اليمني الجديد - المجلس الوطني، وهو الهيئة العليا للسلطة ويتكون من 45 عضواً. وقد وزعت مقاعده على النحو التالي: ?? لشيوخ القبائل و 10 لعلماء الدين و6 للتجار وه للعسكريين و 6 لممثلي الشبيبة والمثقفين والموظفين. وقد انتخب شيخ قبائل حاشد عبد الله الأحمر رئيساً للمجلس الوطني. وبما أن أغلبية مقاعد المجلس تعود لشيوخ القبائل ورجال الدين فقد أصبح سنداً للقوى اليمينية بالأساس. وفي 21 آذار شكل المجلس الوطني المجلس الجمهوري الجديد الذي ترأسه الأرياني.

الإسلامية بين

وزاد علماء الدين والأخوان المسلمون من نشاطهم في الرعاية السكان وفي صفوف الجيش وشمل ذلك المدارس، وغصت المكتبات بالكتب الإسلامية المطبوعة في لبنان والكويت، إلى أن تدهور الوضع المالي والاقتصادي في الجمهورية. وجند قسم كبير من الفلاحين في قوات الحكومة أو في متطوعات القبائل وكانت المناطق الشمالية قد دمرتها الحرب الأهلية الطويلة وفي صيف 1969 اجتاح البلاد جفاف لم يسبقه

·

??