أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣

قربيب من اللون الأخضر من أي لون آخر (هنا يصف صخور الجبل الأخضر و طريقة تشكلها و نتوءاتها و بروزها و التي يعتبرها حتى الآن صامدة في وجوههم كدخلاء على المنطقة).

و لكن أن مهمتنا ليست مع الجبل الأخضر حتى هذه اللحظة بل مع مجرى نهر وادي سمائل الذي يلتوي و ينتهي في اخدود صغير. و عبر مسيرتنا بين صخور الوادي و تعرجاته لا نجد قطرة من الماء إلا بسيطرتنا على قرية من القرى أمامنا … و و على بعد نحو 50 ميلا و في خلف الجبال يخيم ستيوارت کارتر و کشافته و کولين ماکسويل و رجالة الأسكتلنديين و مجموعة معاونيهم هنا و بين محرى الوادي و إلتواءاته شعرنا أننا صغارا و وحيدين. و

…

كنا نتوقع في أي لحظة إطلاق الرصاص من العدو المدافعين من على قمة الجبل، و وجهنا شاحناتنا إلى مرتفعات الجبل و تشجعنا بهمة وصلنا هناك من دون حادث أو مواجهة. لماذ طالب لم يحاول إيقافنا؟ … من التقدم لم نكتشف ذلك. و بتقدم نهائي مصاحبا بسحاب من الغبار كنا في معقل الإمام. لأمامنا كان إمتداد الجبل حتى نزوى صخور جبلية ذات طبيعة الحمم البركانية محصنة نفسها و لكنها أشبه بالأقزام مقارنة بعلو الجبل الأخضر. و على بعد 10 أو 15 ميل تبعد عنا أول قرية – مطي و من ثم إزكي - من قرى سليمان المحتمل أن تكون نحصنة بمئات الرجال المسلحين مهووسين، هذه القرى التي حصنت بالقلاع و الحصون و أبراج المراقبة و فق تضاريس جغرافية جبلية. تقع مطي في أسفل الجبل و يمكن منها الوصول إلى قمته أما إزكي فتقع على فضاء مفتوح و بعيدة عن الهضاب و السلسلة الجبلية حيث الطريق تلتوي عبر الجبال و التي من الفروض أن تكون تخفي بين إلتواءاتها القناصة يصطادون مثل الكلاب التى تصطاد الحشرات.

عند الغروب لمحنا جسم طويل القامة قادما راكبا حمارا رمادي، إنه رجل ملتحي و قد طغى الشيب على لحيته … و تنهدنا متسائلين: رسول من الإمام؟ هارب؟ منشق؟ و لكنه كان راشد بن حارب أحد مشائخ وادي سمائل (يبدأ في وصف الرجل و يصفه بأنه قزم و كان يزور أصدقاء له و ليس عند أخبار إلا أنه سمع عن تمرد و أن قوات السلطان تم طردها و ان الإمام قد عاد لا شيئ تستطيع لأن تسميه خبرا إلخ و لم يبد راشد أى إهتمام بنا أو بمهمتنا و واصل سيره ممتضيا حماره قائلا انه قابل سليمان بن حمير في مطي و هو في صحة جيدة و لديه 600 مقاتل و أنه سيقوم بذبحنا الليلة … الله و أكبر، و إتخذ طريقه نحو سمائل.

…

---

العرب لديهم طريقتهم الخاصة كيف يصورون الخبر، فعندما إشتبكت القوة الميدانية مع قوات الإمام في عبري قام الضابط المسؤول و معه ممثل السلطان بزيارة مجاملة إلى الحاكم المعين من قبل الإمام و الذي كان على رأس عمله و قاموا بشرب القهوة و تناقشوا عن حالة الطقس و سعر الرطب و حالة المراعي أكد ممثل السلطان و حاكم

عبري

…

أنه لا توجد أخبار و في الختام قام مندوب السلطان مستأذن للإنصراف قائلا: أه على فكرة هنالك شيئ آخر، إن جيش السلطان على مسافة قصيرة منكم و سوف يقوم بقصف المدينة إذا لم يتم إخلائها خلال ساعة مع السلامة و شكرا جزيلا على القهوة.

??