أمراء الحرب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٣الطريق سوف يكون في موضع الشبهة و من المحتمل أن يطلق عليه النار من على بعد و في حالة وجود أي سؤال او نقاش يتم التعامل معه فيما بعد هذا النوع من الإعلان تم نشره قبل ذلك و لم يوليه أحد أي إهتمام.
و بذلك قضينا أيامنا في بناء مدرج المطارات و لا أحد ذهب في إتجاه طريق العوابي و الرستاق البتة عدا تلك الشاحنة التي تمر كل خمسة أيام بعد غروب الشمس إلى أطراف الرستاق حيث يبدو أنها تقوم بجمع الحطب لإستخدامه لإشعال النار و أشياء ضرورية أخرى للمخيم … و لكنها في الحقيقة كانت تنتظر حتى حلول الظلام حيث تكون هنالك عملية تبديل للجنود و يمكث الجنود الذين جمعوا الحطب ليتمركزوا في التلال على امتداد طريق العوابي و يحل محلهم زملائهم الذين كانوا متمركزين قبلهم. و تعود الشاحنة بوجوه تختلف عن تلك التي قدمت بها و التي لم يلاحظها أو ينتبه لها أي عربي جالس في الخلاء عملية تبديل الجنود تمت للإيام الخمسة القادمة.
....
كانت نتائج هذه التجربة مثيرة و لو أنها لم تكلل بالنجاح. أن عارضة اللاسلكي في العوابي تم كشف أمرها مباشرة بعد تركيبها و يرجع ذلك لغباء أحد الأعضاء و الحماس الوطني المتعصب لسكان العوابي. تمرض أحد الجنود و أختار أن يكون معاونا لتشغيل العارضة في العوابي. و في في طريقه و كان يلبس لباسا عربيا و لفتت حركاته و مظهره أحد السكان المحليين الذي رآه قادما من جانب التلال. و الذي شك في تصرفاته و ذلك لحركاته الغريبة و سرعتها من أجل تغطية المنطقة و إخفاء مهمته. و كما يعرف الجميع أنه لا يوجد جنود في المنطقة أو غرباء و ذلك حسب التعليمات الصادرة و لذلك طلب منه المواطن العربي إظهار هويته و هذا ما أدى إلى تخوف مجموعة القتل التي جهزناها و المنتشرة في التلال المحيطة الذين كانوا يحاولون إعداد الشاي بكاسات من الصفيح من غير إحداث إي أصوات أو لفت للإنتباه. و نتيجة لذلك قام سكان العوابي بالتجمع حاملين أسلحتهم متجهين نحو التلال وقد كان عددهم كبيرا حتى ملؤا تلك التلال البركانية و كان تقدمهم مثل الطوفان. لم يغن التدريب القاسي الذي قمنا به مع جنودنا لمنع هؤلاء من التقدم … لقد تم كشفهم و بطريقة مخزية و قمنا بسحب جنودنا و حفظ ماء الوجه بطريقة تحفظ لهم كبريائهم و كرامتهم ألى العوابي شارحين للمواطنين أنهم كانوا يقومون بفصل تدريبي.
…
كما تم كشف أيضا مجموعة الرستاق بنفس الطريقة و لكن قصتهم مختلفة لقد قام المواطنون بالتساؤل عن كيفية قيام الحكومة بمراقبة الطريق و تهدد بقتل كل من يتم الشك فيه بين العوابي و الرستاق من غير جنود و لماذا حددت هذه الطريق بالذات و كيف إذا كان المرء يريد أن يقضي حاجته الطبيعية في تلك الطريق هل عليه أن يعرض نفسه للخطر؟! … كيف للجيش أن يطبق تلك الإجراءات القاسية من غير حراس أو دوريات؟ أين أولئك
…
...
الرجال الذين سيطلقون علينا النار إذا وقفنا للتبول؟ إن أولئك العمال الجهلة الذين يجهزون مدرج الطائرات على بعد عشرين ميلا لا يمكنهم القيام بذلك. لقد تم إكتشاف الخطة من قبل هؤلاء السكان الذين فكروا و إستنتجوا أنه لابد أن يكون هنالك سرا و خطة مبيتة لتنفيذ ما تقول عنه الحكومة و أن الأمور ليست كما تبدو ربما هنالك جنود أنهم يرعون كالأغنام في التلال
…
. دعونا نتكتشفهم.