أمراء الحرب في عمان (ملخص كتاب Warlords of Oman لفيليب ألفري) مجهول

أمراء الحرب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٦

على إشارات محفوظة و قضيت إسبوعا كاملا في الموقع مدونا إسم كل عربي أتهم بالكتابة. و قمت بتسجيل ملاحظاتني بالقرب من إسمه و ما قيل عنه في ذلك الوقت. و بمضي الأيام كونت قائمة طويلة من الأسماء بلغ عددها نحو مائتي أو ثلاثمائة إسم و التي قمت بعد ذلك بترتيبها و تصنيفها حسب الترتيب الأبجدي و دونتها في كتاب أسود كبير. و على سبيل المثال الحرف " A" دونته بالشكل التالي: على العوفي - Ali al Aufi) زارع ألغام و تلاه على الهامش سجل بجميع المراجع حول ذلك الشخص التي إستطعت كشفها من خلال بحثي. أما بخصوص طالب و الإمام و سليمان بن حمير فقد أهملت ذلك مع شخص أو إثنين آخرين مرموقين و ذلك بسبب عدم وجود داع لتجميع ملف كامل كدليل. ضدهم ما كنت أسعى إليه هو تكوين كتاب مرجعي يبين معلومات تخدم معرفة هؤلاء الأشخاص و سيرتهم مثل کتاب Who's Who" أما بالنسبة للأسماء التي لم يتم تضمينها فقد توقعت أن أسمع همسات و ثرثرة و لغو عنهم. لقد كان إسم حارب بن سيف هناك في القائمة. لقد إستخرجت تهمته من تقرير أرسلته بنفسي عندما كنت في صحار مستذكرا و مقيما خطواتي الأولى المتعثرة في عالم الجاسوسية و أولئك الأشخاص في ذلك الإنقلاب الميت و سائق التاكسي و العميل في الشارقة و فوق الجميع "القصير" الذي خصصت له صفحة كاملة و في النهاية شطبته و ذلك بسبب أن أفعاله و المعلومات عنه و تقاريره و صفاته متناقضة. و لكن على كل حال عملت بمبدأ التضمين بدلا من الإلغاء و الإقصاء … في هذه المرحلة المبكرة من حياتي العملية.

كانت خطوتي القادمة هي الترحال في البلاد حاملا كتابي الأسود تحت إبطي بهدف الإلتقاء بالناس و لرفع الستار. بحثت عن محمد علي و الرقيب سيف هذين الرجلين المتميزين في تشغيل الشبكة اللاسلكية و اللذين ما زالا و بكل إخلاص يرسلون التليغراف و يبذرون الشائعات و يتجسسون من منصتي (عارضتي) التنصت في العوابي و الرستاق متظاهرين بصيانة تجهيزاتهم اللاسلكية أو بتسليم مدفوعاتهم. إنضممت إليهما كصديق جلسنا فوق سجادة القش التي فرشوها على الأرض كل في مكانه و سألتهما إذا سمعوا عن ذكر فلان و فلان أم لا … و كنت في كل الأحوال أستلم الجواب بالنفي و حثيتهم على الإستمرار بفتح آذانهم التجسس و التنصت) و إذا سنحت الفرصة السؤال عن هؤلاء الأشخاص … أين هم؟ أين يعيشون عندما يكونون في قراهم؟ من هم أصدقائهم و معاونيهم؟

و كيف هي أشكالهم؟

لقد كانت هذه لعبة أطفال و لكنها مثل الأطفال تكبر، و تدريجيا و من دون إحتجاج يذكر إستطعت التعرف و بطريقة هادئة بسيطة على زاهر صديق سيف ذلك الرجل ذو الإتصالات المفيدة الذي كرهه للإمام مفيد كما إستطعت كسب ثقة صديق على "الحمار" في العوابي و تحدثت معهم نفس الحديث الذي كان مع محمد علي و سيف و عندما سنح الوقت طلبت منهم طرح نفس الأسئلة و أعطيتهم نفس التعليمات.

لقد كانت هذه لعبة أطفال و لكنها مثل الأطفال تكبر، و تدريجيا و من دون إحتجاج يذكر إستطعت التعرف و بطريقة هادئة بسيطة على زاهر صديق سيف ذلك الرجل ذو الإتصالات المفيدة الذي كرهه للإمام مفيد كما إستطعت كسب

86