الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ١٠Css.edu.om
كان حكم السلطان تركي مضطربا بسبب الثورات التي كانت تخرج ضده، والتي كانت موالية ومناصرة لدولة الإمام عزان بن قيس.
وبسبب تلك الثورات تعرضت مسقط لثلاث هجمات من جانب الموالين لدولة الإمام وذلك في سنة 1874 وسنة 1877 وسنة 1883م وكانت هذه الهجمات بزعامة الأمير صالح بن علي الحارثي (4) أحد كبار شيوخ السالمي (5).
وفي جميع
هذه الثورات كان الإنجليز يقفون إلى جانب السلطان تركي (6).
ثم خلفه ابنه فيصل بن تركي الذي أراد أن يغير سياسته طامحا في حكم دولة مستقلة ومستقرة، فقد كان رافضا لسيطرة الإنجليز على الحكم زمن ابيه، كما حاول كسب تأييد القبائل العمانية، ولكن لم يوفق في ذلك، حيث ثار علية الأمير صالح بن علي الحارثي وحاصره، وانتهى الحصار بصلح بين الفريقين، وفي المقابل ضغطت بريطانيا على السيد فيصل فرضخ لمطالبها والتبعية لها.
- ولد بالقابل عام 1250هـ، ونشأ بها، كانهذا الشيخ أحد أقطاب الدولة الذين دارت عليهم شؤون مملكة الإمام عزان بن قيس، وبعد انقراض تلك الدولة بقي هذا الشيخ محتسباً للمسلمين حابساً نفسه لجهاد البغاة والجبابرة ولصلابته وقوة جأشه وإخلاصه كان يقود الجيوش فيهاجم بها سلطنة مسقط فهي عاصمتهم، وهاجمهم مراراً والوقائع والحروب التي دارت بينهم مشهورة عند العمانين، وأوتي حظاً عظيما من الهيبة صدع بها قلوب المارقين، وكان يحاول إعادة الإمامة في عمان، وكان أعلم أهل زمانه بالحلال والحرام وقد شهد له علماء عصره. (نهضة الأعيان - روبرت جبران لاندن: کتاب عمان مسيرا ومصيرا، ص 263، نقلا من كتاب مبارك بن سيف الهاشمي: الإمام نور الدين السالمي وآراؤه في الإلهيات، ص 43، مكتبة الضامري.، سلطنة عمان.
ص
. (68
- عمان مسيرا ومصيرا، ص 263، نقلا من الإمام نور الدين السالمي وآراؤه في الإلهيات، ص 43.