الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ١١Css.edu.om
ولم يكن يحكم السيد فيصل سوى المناطق الساحلية لعمان، أما الجانب الأكبر من عمان في أيدي رؤساء القبائل وحكام المقاطعات التي تسعى في المحافظة على طابعها الديني وترفض أي تدخل أجنبي في بلادهم ().
ومن
الأدلة على ذلك اعتراضهم لمندوب السلطان فيصل وهو الوكيل البريطاني بمسقط، عندما خرج يتفقد أحوال البلاد وفي صحبته السيد تيمور بن فيصل، فأحس أهل عمان وعلى رأسهم السالمي أن القصد من ذلك التوغل في البلاد، ودخولها بالحيلة، فقام السالمي باستنهاض أعيان البلاد، وحضهم على صده ومنعه من الوصول إلى بغيته، فلبى الشعب دعوته ووقفوا في طريقه ودارت بينهم مناوشات، اضطر الوكيل بعدها إلى التراجع).
ثانيا: الحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية
أما
عن الحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية فتتلخص في أن الصراع السياسي اثر كل التأثير على كل هذه الجوانب، فالصراع القبلي والصراع السياسي والتدخل الغربي واحتكار التجارة أثر على الحالة الاقتصادية الاجتماعية والثقافية في البلد.
والنتيجة نزيف مستمر من الضحايا البشرية والخسائر المادية، ووجود حالة من الفوضى والقلاقل في المجتمع، وانعدم الأمن والاستقرار، لهذا انتشر في البلاد الثالوث اللعين: المرض والفقر والجهل، مما دفع السكان إلى الهجرة من عمان إلى دول الخليج وشرق إفريقيا، وتشير إحصائيات إلى أن من سكان القرى كانوا في هجرة خارج عمان (؟).
%74
عمان مسيرا ومصيرا، ص 482، نقلا من الإمام نور الدين السالمي وآراؤه في الإلهيات، ص 45.
- تحفة الأعيان، ج 2 ص 282.
- الإمام نور الدين السالمي وآراؤه في الإلهيات، ص48 -50.