الجهود السياسية للسالمي المعشري، إبراهيم بن سعيد بن علي

الجهود السياسية للسالمي

الجزء ١ · صفحة ١٤

Css.edu.om

البصيرة، مدور اللحية بسط الشعر به أثر جدري أصابه في بندر جده على أثر رجوعه من حج

بيت الله الحرام (12))

أما صفاته الخلقية:

6

(فكان شديد الغيرة في ذات الله تعالى لا تأخذه فيه لومه لائم، يقول الحق وينطق بالصدق، يرد على من خالف ملة الإسلام، مشغول البال بأمته، يفرح بما ينفها ويحزن لما يضرها. كان خطيبا منطقيا يرتجل الخطب الطول في المجامع والمحافل حسب ما يقتضيه المقام بأبلغ بيان وأفصح لسان.

كان جوادا سخيا قل ما أكل، وحدة يقدم للضيف ما حضر بلا تكلف ولا بطر، وكان كثير التفقد والتعرف على حاجة أخوانه وتلامذته ليواسيهم، وكان عظيم الهيبة لا ينطق أحد في مجلسه إلا أن يكون سائلا أو متعالما أو ذا حاجة جدية (13))

وفاته:

لم تخل وفاة السالمي في كونها في سيبل العلم ونشره، وسبب ذلك الخلاف الذي بينه وبين شيخه ماجد بن خميس العبري في مسألة أوقاف القبور، وكان السالمي يرى أنها لا تصح، وأفتى أن الوصية باطلة من أساسها، بينما يرى العبري أن ما هو وقف فهو وقف إلى قيام الساعة لا يزول، وقد وقع الخلاف عن طريق المراسلات، لذا عزم السالمي على الذهاب إلى حمراء العبريين لإقناع شيخه بوجهة نظره كي لا يشب الخلاف وتحدث الفرقة (14).

وفي يوم 18 صفر ????هـ توجه إلى مقابلة الشيخ العبري وفي طريقه صدعه غصن شجرة فأرداه من فوق ناقته فسقط على ظهره، ولم يهدأ بال المصاب حتى لقي شيخه العبري فأقنعه بوجهة

12 - نهضة الأعيان، ص 15-16. 13 - نهضة الأعيان، ص ??. 14 - نهضة الأعيان، ص 103-104.