الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٢١Css.edu.om
مصغرة للمجتمع في فقره وحاجته وفي جهله وطلبة علمه وفي سلمه وحربه ورضا قبائله وسخطها، وفي كرمه ومروءته وآلامه، وآماله وقد قصده الخاص والعام بل الأكثر من ذلك أن الأسئلة انهالت عليهتطلب منه فهم مبادئ الدين الإسلامي وشرح العقيدة الإسلامية ومستفتيه في المسائل الفقهية والأخلاقية وغيرها حتى من المغرب وشرق أفريقيا فضلا عن القطر العماني.
مع شيوخ
وكان السالمي يسعى إلى علاج الفتن وكان يرتجل فيها الخطب الطوال، وقد كان تعامله القبائل بحكمة؛ إذ يعرف تأثيرهم البالغ في أوساط المجتمع، ويعرف تعذر النصرة إلا من قبلهم مع تمرغ بعضهم في أوحال الظلم سابقا؛ وقد نبههم أن التوبة النصوح تجب ما قبلها، وهي وصيته للسلطان فيصل نفسه كما تقدم.
كذلك بذل السالمي جهدا في المجتمع لإصلاحه وتقويمه، فقد عمل على إصلاح ذات البين بين القبائل المتناحرة، التي دام اقتنالها لعشرات السنين.
يقول سعيد بن حمد الحارثي: أخبرني سالم بن حمود السيابي: دامت الحرب الأهلية بين أهل الخضراء (??) ما يقرب من تسعين سنة، لا يستقر أحد في بيته، ولم يبقى أحد من شيوخ الغافرية والهناوية إلا توسط بينهم بصلح، لكن لم يوافقوا، حتى جاء التوفيق على يد السالمي في السنة التي بايع فيه الإمام سالم بن راشد الخروصي (????هـ) حيث سار إليهم بنفسه مصطحبا معه حمير بن ناصر النبهاني، فأحضر أهلها فأصلح بينهم فأجابوا بالسمع والطاعة (24).
وكذلك إصلاحه بين قبائل الشرقية وإطفاء الفتن القديمة، والإصلاح بين قبيلتي الرواشد والشروج من وادي عندام (25)، وقد دامت حروبهم لبضع وثلاثين سنة، والإصلاح بين أهالي سمد الشان،
23 - قرية من قرى المنطقة الشرقية.
24- الحارثي، زهر الربيع، ص ??-?? مخطوط.
25- قرية من قرى المنطقة الشرقية.