الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٢Css.edu.om
والإصلاح بين قبيلتي المساكره، والحرث وببركة العدل صار الصلح هادما لما قبله والأحقاد التي ورثها الأبناء عن الأجداد (26).
من
الضغائن
ولا يخفى ما في هذا العمل من الصعوبات، إذ ليس من السهل تناسي الخلافات القديمة، والدماء التي سالت، وانظر إلى السالمي كيف استطاع أن يقنع بعض القبائل بأن كلما كان قبل نصب الإمامة من سفك للدماء ونهب للأموال هدر يسكت عنه (27).
إن هذا مما يدل على المكانه والتقدير الكبير الذي يكنه الجميع للسالمي، فقد أذعنوا له دون إصرار ولا عناد.
وقد اكتمل في دعوته الإمامة - النسيج القبلي؛ فقد حلقت على جناحي الغافرية والهناوية فالجناح الأول الشيخ حمير من ناصر والجناح الثاني مشائخ بني هناءة؛ ولأجل معرفة السالمي بالواقع الداخلي كان لا يجيب أحيانا السائل على مسألته لمعرفته بتعذر علاجه للواقع، وقد أثبت الشيخ جدارته في إدارة دفة الدولة بمعرفة الناس وكيفية التعامل معهم)
فهم الخارج: لم يغفل السالمي عن التوجه الغربي وأطماعه الواسعة في السيطرة على عمان؛ ولذا علت أصواته المحذرة عن مغبة اتباعهم؛ فهو الذي يقول:
حرب النصارى اليوم بالدواهي والكل منا خالف ولاهي
وقد ألف صيانة لمجتمعه والمجتمع التابع لمجتمعه شرق أفريقيا لاسيما زنجبار - رسالته بذل المجهود مخالفة النصارى واليهود (??)؛ وهو وإن استفاد كثيرا من مضامين الكتاب من العلماء المسلمين الذين احتكوا بالغرب عن قرب وفهموا أساليبه ومطامعه وأدواته في نشر التنصير؛ لكنه كان
في
- نهضة الاعيان، ص 254-255 -?? نهضة الاعيان، ص 255. نهضة الاعيان، ص 255. -?? - نهضة الاعيان، ص 256