الجهود السياسية للسالمي المعشري، إبراهيم بن سعيد بن علي

الجهود السياسية للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

Css.edu.om

ه - كسبة ثقة جميع طبقات المجتمع:

تميز السالمي بالذكاء الاجتماعي، وفهم أبعاد شخصية أفراد المجتمع، وحسن التعامل معهم وكسبهم إلى صفه، فعند مبايعة الإمام سالم بن راشد الخروصي، جاء أحد البسطاء للمشاركة في مسيرة البيعة، وكان لابسا ثوبا يضحك الناظر إليه، فضحك ابن السالمي من مظهره، فغضب عليه السالمي، فأعتذر بما رآه فقال السالمي: بهؤلاء سننصر بإذن الله (36). وهذا يدل على مدى اهتمامه بجميع أفراد المجتمع، فقراء كانوا أو أغنياء، متعلمين أو غير

متعلمين. وايضا انه في الاجتماع المنعقد بتنوف للتشاور واختيار الإمام كاد أن يتلاشى ذلك الاجتماع، وتفرقت الآراء، وتحزب الناس وتعصب بعضهم، فخلصوا نجيا وكثر القيل والقال، وبقي الرأي يجول وهم بين إقدام وإحجام، قد هال عليهم الأمر، فكان نتيجة ذلك الموقف أن سلّم العلماء والأمراء والخاصة والعامة أرواحهم ومهجهم إلى السالمي، وقلدوه أمرهم لعلمهم أن يستسهل الصعاب من الأمور اعتماداً على ربه، وثقة بمولاه، وتوكله عليه، فقال لهم: اختاروا زعيم للمسلمين (??).

وعند قيام ثورة الإمام سالم بن راشد الخروصي كانت لشخصية السالمي دور عظيم في دخول الناس في طاعة الإمام، حتى أن شخصيات معروفة ومقربة من السلطان نفسه أعلنت دخولها تحت طاعة الإمام سالم الخروصي، فهذا سيف بن سلطان البوسعيدي عامل منح يسلم طواعية للأمام معلنا الولاء له، كما تسلم ازكي عن طريق عاملها سعود بن حمد البوسعيدي، والعوابي عن طريق عاملها مهنا بن حمد العبري (38).

36 - السياسة الشرعية، ص34. 3 - نهضة الأعيان، ص???.

??

??- سالم البوسعيدي: كتاب الرائع في التاريخ العماني، مكتبة الأنفال، سلطنة عمان، مسقط، ج2،ص240- 241