الجهود السياسية للسالمي المعشري، إبراهيم بن سعيد بن علي

الجهود السياسية للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

Css.edu.om

أنتم تقدمون على أمر عظيم لا يتم لكم إلا بالخضوع الله عز وجل والتوبة إليه، وتعد عليكم سقطات، أنتم الأكابر، وأريد أن أتوبكم منها، فتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فتابوا (??).

وبعد بيعة الإمام سالم بن راشد الخروصي (????هـ) إماما لعمان عام (1331هـ)، وبعدما بايعه الخاصة والعامة، قام السالمي منتصباً في ذلك المحفل العظيم، ورفع يديه إلى السَّماء مبتهلاً إلى ربه بصوت أجش رعب منه الحاضرون ودعا الله أن يعاقب من نكث أو تخلف أو نقض البيعة، والكل يؤمن على دعائه قائلاً: اللهم هذا مبلغ الجهد وعليك التكلان فإن نكثوا فانتقم كما فعلت بثمود وعاد. فكان لهذا الدعاء أثر عظيم في القلوب وذلك لشدة تصلبه جزاه الله عن الإسلام وأهله خيرا (34).

منهم

4 - التعويل على الأسباب المادية بعد الأخذ بالأسباب الغيبية:

التعويل على الأسباب المادية بعد الأخذ بالأسباب الغيبية:

لما تمت مبايعة الإمام سالم بن راشد الخروصي ازدحم الناس أفواجاً الخاصة فالعامة، ولما انتهى الناس من مبايعته زحف السالمي إلى الشيخ حمير بن ناصر حتى أسند ركبتيه إلى ركبتيه وقبض على يديه وأملى عليه عهوداً مؤكدة وشرائط موثقة وأيماناً مغلظة ليناصرن الإمام ولا يخونه ولا يخذله ولا يعين عليه ولا يغشه، وأن يكون معه على الحق، ما دام حياً ونحو ذلك من التأكيدات البليغة فأعطاه ذلك من نفسه بصدق وإخلاص ورباطة جأش. ثم زحف إلى المشايخ أولاد هلال وأخذ منهم مثل ما أخذ من الشيخ الحميري من العهود والشرائط والأيمان والتأكيدات الموثقة على مناصرة الإمام (35).

-زهر الربيع. ص 16-17

34 - نهضة الأعيان،

ص

001°

35- نهضة الأعيان، ص 155.