الجهود السياسية للسالمي المعشري، إبراهيم بن سعيد بن علي

الجهود السياسية للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

Css.edu.om

كان السالمي بجوار الشيخ عيسى بن صالح الحارثي يشد أزره ويقوي عزيمته، وكان يرجو منه القيام بالحق والتصلب على الجبابرة لما كان عليه أبوه الولي صالح بن علي الحارثي (1250 هـ -1314 هـ)، لكن الأمير يعتذر له ولا يسعفه (58).

فهو يخشى أن يتقدم في هذا الأمر فيخذله الناس و يسلموه إلى عدوه، وكان من رأي السالمي أن يكون الشيخ عيسى رأسا في الأمر وأن تكون الناس تبعاً له فلم يقدر الله ذلك (59).

فلما ثقل اعتذاره على السالمي عزم أن يخرج إلى حج بيت الله الحرام، وكان قد حجة حج الفريضة، ولكنه يأمل أن يجتمع بعلماء الإباضية من أهل المغرب، وعلى رأسهم القطب محمد يوسف اطفيش بمكة زادها الله شرفا وتكريماً (60).

بن

كان السالمي يهدف لزيارة القطب محمد بن يوسف ليكشف له حقيقة مطلبه، و يستعين منه ومن الإباضية الذين بالمغرب بما يجده عندهم من مال وجاه أو فائدة يرجو بها نجاح مطلبه

العزيز (61).

وقد كتب قبل ذلك للقطب فرحب بزيارته ولأهل المغرب ميل عظيم إلى محبته وقبول مراشده فطمع بذلك أن النية إلا على من انتخبه المصاحبته (62).

يتسنى

له مراده وكتم ما عزم عليه من

- نهضة الأعيان ص 116.

59 - نهضة الأعيان ص 116.

60 - نهضة الأعيان ص116.

61 - نهضة الأعيان ص???.

62 - نهضة الأعيان ص 117.