الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٧Css.edu.om
فلما كان يوم عيد الفطر وصلوا صلاة العيد، وانتهت الخطبة قام السالمي وارتجل في خطبة بليغة حاصلها أن يطلب من إخوانه والأمير عيسى أن لا يمنعوه الخروج إلى الحج وأن لا يتعرضوا له، وأقسم عليهم وألح إلحاحاً كبيراً، فأجابه الكل أنهم لا يرضون خروجه، وأن قيامه بين ظهرانيهم لنشر المعارف الإسلامية أفضل من حج النافلة وأبى إلا التصميم على عزمه (63).
فانفض الجميع على غير جزم بمسير أو منع كلي، فلما رجع كل إلى وكره دخل الأمير عيسى على السالمي في بيته وتلطف به، وأقسم عليه في العدول عن طلبه واظهر له من الشفقة والحاجة العامة إلى قيامه بينهم، وأخيراً قال له إن خرجت من عمان فسأخرج منها على أثرك ولا أقعد
بها بعدك (64).
هنا أدرك السالمي مكانته الكبيرة بين الناس، فثنى كلامه من عزمه وبعد أشهر عزم أن يخرج مهاجراً فيجس نبض العمانيين هل فيهم من يؤيد قصده ويعينه على مراده، فكانت له رحلات كثيرة، عرض فيها دعايته على من يرجو منه الوفاء والوفاق (65).
فنتجت البركة رحلته الأخيرة في شوال سنة 1330هـ لما خرج إلى داخلية عُمان لزيارة حمير بن ناصر النبهاني أمير الجبل الأخضر ورئيس بني ريام ومن تابعهم ومشايخ بن هناءة أولاد هلال زاهر، وكانوا مطاعون في قومهم، وقد شدد السلطان الوطأة عليهم، وضيق المسالك، فهم يودون لو يجدون من يستندون إليه فيقوون به. يرون من الاضطهاد (66).
بن
63 - نهضة الأعيان ص ???.
64 - نهضة الأعيان ص117.
65 نهضة الأعيان ص???.
66 - نهضة الأعيان ص???.