الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٨Css.edu.om
فلما اجتمع بالأمير
حمير
النبهاني كلمه في ما يخفيه في نفسه، فصادف السهم مرماه، فأجابه
بلا تلعثم ولا توان بما يثلج الصدر و ينعش القلب وسأله الأمير الحميري عن مسائل دينية فأجابه السالمي عليها فأظهر التنصل والتوبة وشرع في التخلص من المظالم (67).
وبعد أن انتهى حق الزيارة رجع إلى وطنه وبعد الاستراحة من السفر، أعاد السالمي الكره والمحاولة فعرض على الأمير عيسى ما اتفق له من المصالح التي بأملها، وحصوله على نجاح بغيته في سفره هذا، وأنه خرج على موعد سرى مع زملاءه وقرر أن يجتمع بالعلماء والأفاضل من كل ناحية بتنوف في يوم ?? ربيع الآخر من عام عام 1331هـ (68).
وفي أول شهر ربيع الآخر من العام نفسه جمع الأمير عيسى أعيان جماعته الحرث، فوفدوا إليه ببلدة الظاهر، واجتمعوا إليه مطبقين على تفنيد رأيه، وعذله عن قصده وأنهم يحاذرون عليه أن لا يحصل على وفاء من المشايخ الذين تكفلوا بمعاضدته، وربما أن يكون لهم غرض شخصي، أو يسلموه لسلطنة مسقط، وأن هذا الوقت غير صالح لبث الدعاية، ولعدم توفر الأسباب، ولأمور يروها وقد جربوها فلما أضجروه سكت سكوت إبهام وفي نفسه ما فيها (69).
وبعد ذلك أرسل السالمي لزميله عامر المالكي وعامر الحجري فقص عليهما القصص واستشارهما قائلا لعلي عاشق لأمري فأفتياني وأصدقاني رأيكما، فأيداه وثبتاه فقوى عزمه واتفق مع زميلة أبي مالك أن يوافيه ببلدان الحبوس وأن يكتم كل أمره (70).
- نهضة الأعيان ص???.
68 - نهضة الأعيان ص???.
79
69 - نهضة الأعيان ص ???.
70 - نهضة الأعيان ص ???