الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٧Css.edu.om
منهم
يقول أبو سعيد الكدمي: (وأما تقديم الإمام إماما على المسلمين عند المكنة على ذلك والقدرة، وزوال العذر من التقيّة، وحضرة من تقوم به الإمامة، فقد قيل: أنّ ذلك لازم للمسلمين، ولا يسعهم تركه بعد القدرة عليه (85)). ومما ذكره الشيخ اطفيش في هذا قوله: (والحق وجوب تنصيب الإمام إذا أمكن لأنه أمر باقٍ من الدين، ولا سبيل إلى إقامته إلا بوجود الإمامات على أنفس الناس وأهلهم وأموالهم، ومنع تعدي بعضهم على بعض، وذلك لا يصح إلا بوجود إمام يخافون سطوته، ويرجون رحمته، ويجتمعون عليه ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب (86)).
ويقول السالمي في منظومة غاية المراد في نظم الإعتقاد:
إنّ الإمامة فرض حينما وجبت
شروطها لا تكن عن شرطها غفلا
ويقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي شارحا هذا البيت: (الإمامة هي القيادة الكبرى للأمة، وهي ضرورية من أجل جمع شمل الأمة، وتأليف قلوبها، والنهوض بمسؤوليتها، ومن بينها الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود الشرعية، وإغاثة الملهوفين، ونصرة المظلومين، والجهاد في سبيل الله، وإقامة الجمعات، فإن ذلك من مسؤوليات الأمة، ولا يمكن أن يقوم بذلك أفراد مشتتون، وإنما يتم ذلك في حين قيام النظام الشرعي، ووجود قائد تفوض إليه أمرها، وتُسْكس لها قيادها (??)).
واستدل الإباضية على وجوب الإمامة بعدة أدلة فمن القرآن قوله تعالى: وَإِذَابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِي
1 - أبو سعيد الكدمي: الاستقامة، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمانج ?، ص???.
6 - أطفيش محمد بن يوسف تيسير التفسير للقرآن الكريم، مطبعة الضامري، السيب، ج ??، ص 295.
- احمد بن حمد الخليلي: شرح غاية المراد في نظم الإعتقاد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مكتبة الضامري، السيب، 1431هـ - ????م، ص 167