الجهود السياسية للسالمي
الجزء ١ · صفحة ٥٩Css.edu.om
إن مقياس الحق ليس في تعصب كل مدرسة إسلامية، بما اختارته لنفسها من ألقاب وأسماء، وإنما الحق بما عليها من مبادئ وقيم وافقتها نهج الله القويم والمؤمن يرضى بما يرضى به الله في دينه ويترك ما نهى عنه، ومن جاوز حدود الله وعل أيا كان فهو مبعد عن مسلك العلو والرفعة والقربى من الله، لأنه بظلمه نزل إلى دركات الدنو والبعد عن صراط الله القويم، وبالتالي
فالمقياس في تحقيق الوحدة والترابط في العمل والتمسك بالدين ونبذ المعصية ومرتكبيها.
والاستقامة على منهج الله، فيها النجاة، وهي المؤلفة والجامعة لذلك فهو يدعوا الجميع للسعي
لها، فيقول: إذ كل فرقة تصوبنا
لنفسها فكيف تهلكنا
والخبر الصحيح في افتراق أمته مخالف الإطلاق
لأنه قد جعل السلامة لفرقة كانوا أولي استقامة
وبالهلاك للبواقي حكما كذلك الإجماع أيضا فاعلما (??4)
وماذا يجب علينا أن نعمل عند ظهور الاختلاف. قال في شرح الجامع الصحيح": فمن تمسك بظاهر كتاب الله عند اختلاف الأمة في حكم أو خبر فقد تمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام
لها 11"
وعند شرحه لحديث افتراق الأمة قال عن الفرقة الناجية":
114 - كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة، ص51
عبدالله بن حميد السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، مطابع النهضة، مسقط، سلطنه
عمان، ج ?، ص 67.