الجهود السياسية للسالمي المعشري، إبراهيم بن سعيد بن علي

الجهود السياسية للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

Css.edu.om

وكم يلزم له من مال تقريباً؟ كيف يكون ترتيب العمل فيه؟ وعلى كل حال ما الحكم في الساعي في هذا الأمر شرعا وسياسة مصلح أم مفسد؟

ما الدليل القاطع على منع الصور التي لا ظل لها مما رسم على الورق مثلا من صور الملوك

والجيوش لحسن المقصد؟

أجابه السالمي بما نصه:

الجواب: قد نظرنا في الجامعة الإسلامية فإذا فيها كشف الغطاء فلله ذلك حقيقة الواقع من الفكر المبدئ لتلك الحقائق. نعم نوافق على أن منشأ التشتت هو اختلاف المذاهب وتشعب الآراء هو السبب العظيم في افتراق الأمة كما اقتضاه نظرك الواسع في بيان الجامعة الإسلامية وللتفرق أسباب أخرى منها التحاسد والتباغض والتكالب على الحظوظ العاجلة ومنها طلب الرئاسة والاستبداد بالأمر، وهذا هو السبب الذي نشأ عنه افتراق الصحابة في أول الأمر في أيام عل ومعاوية؛ ثم نشأ عنه الاختلاف في المذاهب، وجمع الأمة بعد تشعب الخلاف ممكن عقلا مستحيل عادة، وإذا أراد الله أمراً كان لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلْفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الأنفال آيه 63 والساعي في الجمع مصلح لا محالة وأقرب الطرق له أن يدعو الناس إلى ترك الألقاب المذهبية وحثهم على التسمي الإسلام فإن الدين عند الله الإسلام فإذا أجاب الناس إلى هذه الخصلة العظيمة ذهبت عنهم المذهبية فيبقى المرء يلتمس الحق لنفسه و يكون الحق أولا عند آحاد من الرجال ثم يظهر شيئا فشيئا فيصير الناس إخوانا ومن ضل فإنما يضل على نفسه ولو استجاب الملوك والأمراء إلى ذلك لأسرع في الناس قبوله وكفيتم مؤنة المغرم وإن تعذر هذا من الملوك فالأمر عسير والمغرم ثقيل، وأوفق البلاد لهذه الدعوة مهبط الوحي ومتردد الملائكة ومقصد الخاص والعام حرم الله

الآمن لأنه مرجع

العصبية