المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الحق في استعادتها بإثبات موثق، ثم جاء قانون 20 أوت 1848 للفصل بين نوعين من السياسة القانونية و القضائية، فأصبح القضاء الفرنسي القائم على القانون مستقلا و تابعا لوزارة العدل بفرنسا في حين أن القضاء المستخرج بين ما هو فرنسي و جزائري تابعا لوزارة الحرب (1)

الفرنسي

و بمرور الوقت أسست محاكم ردعية عقب الحملة الإعلامية التي شنتها صحافة المعمرين على الإدارة الفرنسية بالتقصير في توفير الأمن للمعمرين، فاستغل المستوطنون الحوادث التي وقعت خلال هذه الفترة لتقوية مزاعمهم لدى الإدارة الاستعمارية، فما كان من الإدارة الفرنسية إلا الاستجابة لكل المطالب في عهد الحاكم العام ريفول الذي أعلن عن مرسوم في شهر جوان 1902 ينص على تأسيس المحاكم وفق قانون و إجراءات خاصة، و أحكام غير قابلة للاستئناف، هذه القوانين بهدف الانتقام من الجزائريين و إذلالهم و إفقارهم، و كان للمستوطنين دورا في إثراء هذه القوانين الخاصة بغرض حرمان الجزائريين من حقوقهم المشروعة و تحقيق أهداف الاستيطان (2).

و

و جاءت

و جرى تطبيق هذه القوانين وفق ما حددته إدارة الاحتلال الفرنسي في الجهات الأشخاص، ففي مناطق الحكم المدني تحول أمر التطبيق إلى رؤساء البلديات المختلطة، و المتصرفين الخاضعين لسلطة رئيس البلدية، و بهذا الأمر فهم يتحولون إلى قضاة و رجال أمن ينفذون الأحكام والقرارات على السكان بأنفسهم حيث منح لهم مرسوم 29 أوت 1874 صلاحيات تحضير قوائم المخالفات و الجنح و إصدار أحكام السجن لمدة 6 أشهر و غرامات مالية (1) أجرون، مرجع سابق، ص. 111.

(2) بوشنافي محمد: آثار السياسة الاستيطانية علي المجتمع الجزائري. م. و 2، مظالم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، يومي 17 - 2007/ 04/18.المدرسة العليا. ص.113. يصل مبلغها إلى 500 فرنك (1).

100