Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠١أما مناطق الحكم العسكري فقد أسند الأمر فيها إلى لجان التأديب، و بذلك فقد امتلكت السلطة الإدارية شرعية السلطة القضائية إضافة إلى سلطتها التنفيذية، فأدى ذلك إلى ضياع الحريات الفردية بتبرير مفاده الحفاظ على الأمن العام،
النظام الأمر الذي أدى إلى حصر مجموعة من الاختصاصات هي (1):
1 - الحاكم العام له سلطة توقيع العقوبات دون محاكمة لحفظ الاستقرار العام. 2 - لرؤساء البلديات و المتصرفين الإداريين السلطة في حبس الأشخاص مصادرة الأملاك دون محاكمة.
و تثبيت
و
3 - العمل بمبدأ المسؤولية الجماعية، و الجرم الفردي تتعدى مسؤوليته إلى جميع
السكان في المكان الذي وقع فيه الحادث.
و من هذه الاختصاصات نلاحظ بأن قانون الأهالي منح صفة الشرعية المطلقة في التطبيق و التنفيذ لرؤساء العمالات و المتصرفين الإداريين و لجان التأديب، كما تضمنت نصوص هذا القانون أحكاما تعمل على إرغام الجزائريين على طاعة الأوربيين، فحدد عند صدوره 41 مخالفة يعاقب عليها الجزائريون، ثم خفضت إلى 21 مخالفة سنة 1891 و استمرت عند ذلك إلى أن ثبتت في 27 مخالفة في القانون الصادر في 21 ديسمبر 1898، و على الرغم من أن مدة صلاحية هذا القانون قد حددت بـ 7 سنوات فإنها كانت تمدد عند نهاية كل مرحلة إلى غاية 1930، و تضمن هذا القانون عدة إجراءات من أهمها (2)
Cherif Ben Habib : l'Algérie vue par un indigène، Fontana-frère، -(1) Alger، 1914، P-P. 118 - 119.
(2) آجرون مرجع سابق، ص ص 64 - 65. وللتفصيل أنظر: صالح عباد: الجزائر بين فرنسا … ، مرجع سابق، ص - ص. 272 - 273.
تسليط العقوبات الفردية و الجماعية دون محاكمة.
101